كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ: "أَيْمَنٌ" هُوَ أَفْعَلُ مِنَ الْيُمْنِ ضِدِّ الشُّؤْمِ.
وَالْخُرْقُ: أَنْ تَأْخُذَهَ بِعُنفٍ وَشِدَّةٍ، يُقَالُ: رَجُلٌ أَخْرَقُ، وَامْرَأَةٌ خَرْقَاءُ.
قَوْلُهُ [تَعَالَى]: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (¬72) هِىَ تَفْعِلَةٌ تَحْلِلَةٌ مِنَ الْحَلَالِ، فَأْذغِمَتْ، أَىْ: يَحِلُّ بِهَا مَا كَانَ حُرِّمَ.
[قَوْلُهُ:] (*) "امْتِحَانَ الْخَطِّ" (¬73) اخْتِيَارُهُ، يُقَال: مَحَنْتُهُ وَامْتَحَنْتُهُ، وَالاسْمُ: المِحْنَةُ.
قَوْلُهُ: "غَايَرَ بَيْنَ الْأَلفَاظِ" (¬74) أَىْ: خَالَفَ بَيْنَهَا، فَجَعَلَ الثَّانِىَ غَيْرَ الْأوَّلِ، تَغَايَرَتِ الْأَشْيَاء: اخْتَلَفَتْ.
قَوْلُهُ: "الاسْتِثْنَاءُ" (¬75) وَالْمَثْنَوِيَّةُ وَالثنيَة" كُلُّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الثَّنْىِ، وَهُوَ: الرَّدُّ وَالْكَفٌّ، كَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِىُّ (¬76).
وَقِيلَ: أَصْلُهُ: مِنْ قَوْلِكَ: ثَنَيْتُ وَجْهَ فُلَانٍ: إِذَا عَطَفْتَهُ وَصَرَفْتَهُ، وَثَنَى فُلَانٌ وُجُوهَ الْخَيْلِ: إِذَا كَفَّهَا وَرَدَّهَا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} (¬77) مَعْنَاهُ: يُسِرُّونَ عَدَاوَةَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَرُدُونَهَا بمَا أَظْهَرُوا مِنَ الإِسْلَامِ (¬78).
¬__________
(¬72) سورة التحريم آية 2.
(¬73) الكتابة تحتمل إيقاع الطلاق وتحتمل امتحان الخط فلم يقع الطلاق بمجردها. المهذب 2/ 83.
(*) من ع.
(¬74) وإن غاير بين الألفاظ ولم يغاير بالحروف بأن قال: أنت طالق، أنت مسرحة، أنت مفارقة ففيه وجهان. . . الخ المهذب 2/ 85.
(¬75) من قوله: باب عدد الطلاق والاستثناء فيه.
(¬76) فى الغريبين 1/ 137 خ.
(¬77) سورة هود آية 5.
(¬78) معانى الفراء 2/ 3.

الصفحة 169