كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ [: "الاسْتِبرَاءِ"] (¬10) هُوَ: خُلُوُّهَا (¬11) مِنَ الْوَلَدِ، وَمِنْهُ: فُلَانٌ بَرِئٌ مِنَ الدَّيْنِ، أَىْ: خَلِىٌّ؛ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةٍ الرَّحِمِ (¬12).
قَوْلُهُ: "وَالْوَرَعُ أَنْ يُلْتَزَمَ الثَّلَاثُ" الْوَرَعُ: الْكَفُّ عَمَّا لَا يَحِلُّ أَخْذُهُ، وَالْوَرِعُ: الرَّجُلُ التَّقِىُّ (*) يُقَالُ: وَرِعَ يَرِعُ -بِالْكَسْرِ فِيهِمَا- وَرَعًا وَرِعَةً.
قَوْلُهُ: "دُيِّنَ وَيُدَيَّنُ" (¬13) فِى مَوَاضِعَ (¬14)، أَىْ: يُوْكَلَ إِلَى دِينِهِ، يُقَالُ: دَيَّنْتُ الرَّجُلَ تَدْيِينًا: إِذَا وَكَلْتَهُ إلَى دِينِهِ. وَقَالَ شِمْرٌ: دَيِّنُوهُ، أَىْ. مَلِّكُوهُ أَمْرَهُ، مِنْ قَوْلِكَ: دِنْتُهُ: أَىْ: مَلَكْتُ أَمْرَهُ، قاَلَ الْحُطَيْئَةُ يَهْجُو أُمَّهُ:
لَقَدْ دُيِّنْتِ أَمْرَ بَنِيكِ حَتَّى ... تَرَكْتِهِمُ أَدَقَّ مِنَ الطَّحِينِ (¬15)
وَقِيلَ: يُقَلَّدُ أَمْرَهُ، وَالْأَوُّلُ: أَصَحُّ.
وَقَالَ الْهَرَوِىُّ: أَىْ: يُجْعَلُ ذَلِكَ إِلَيْهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، أَىْ: يُلْزَمُ (¬16) مِنْ ذَلِكَ مَا يُلْزِمُهُ نَفْسَهُ فِى دِينِهِ مِنْ الاسْتِحْلَالِ والتَّوَرُّعِ (¬17).
قَوْلُهٌ: ["يُبَاشِرُ] (¬18) إيقَاعَهُ" أَىْ: [يَتَوَلَّاهُ] (¬19) بِنَفْسِهِ، بِصَرِيحِ نُطْقِهِ، بِغَيْرِ سَبَبٍ وَلَا عَقْدِ صِفَةٍ.
¬__________
(¬10) خ: استبراء الجارية. وفى المهذب 2/ 91: لأن القصد من هذا الاستبراء معرفة براءة الرحم.
(¬11) ع: الخلو.
(¬12) ع: يعرف به براءة الرحم.
(*) ع: وورع الرجل: تقى.
(¬13) ع قوله: يدين وفى المهذب 2/ 91: ويدين فيما بينه وبين الله عز وجل.
(¬14) من المهذب. وليس فى ع.
(¬15) ديوانه 125 وروايته: سُوِّسْتِ.
(¬16) ع يلزمه.
(¬17) فى الغرييين 1/ 169 خ.
(¬18) خ: باشر وفى المهذب 2/ 92: ولا تطلق بقوله: إذا أوقعت عليك؛ لأن ذلك يقتضى طلاقا يباشر إيقاعه.
(¬19) خ: تولاه.

الصفحة 172