كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
[وَمِنْ بابِ الشَّكِّ فِى الطَّلاقِ وَاختِلافِ الزَّوْجَيْنِ] (¬1)
(فِى الْحَديثِ: "سُئِلَ عَنِ الشَّيْىءِ يُخيَّلُ إلَيْهِ" (¬2) هُوَ مِنَ الشَّكِّ وَالظَّنِّ، يُقَالُ: خَالَهُ يَخالُهُ، وَخِلْتُهُ أَخالُهُ بِمَعْنَى ظَنَنْتُهُ) (¬3).
قَوْلُهُ: "دَعْ ما يُرِيبُكَ إِلى ما لا يُريبُكَ" (¬4) الرَّيْبُ: الشَّكُّ، {لَا رَيْبَ فِيهِ} (¬5) لَا شَكَّ فيهِ قالَ الشَّاعِرُ (¬6):
* كَأَنَّما أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ *
يُقَالُ: رابَنى فُلانٌ: إِذا رَأَيْتَ مِنْهُ ما يُريبُكَ (¬7)، أَىْ: تَكْرَهُهُ.
قَوْلُهُ: "إِذَا شَكَّ [أَحَدُكُمْ" أَىْ: سَها، وَالسَّهْوُ، (¬8): الْغَفْلَةُ، يُقالُ: سَها عَنِ الشَّيْىءِ فَهُوَ ساهٍ.
¬__________
(¬1) من ع.
(¬2) فى المهذب 2/ 100 روى عبد الله بن زيد أن النبى - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيئ فى الصلاة، فقال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا".
(¬3) ما بين القوسين: ساقط من ع.
(¬4) ع: قول: "دع ما يريبك" وفى المهذب 2/ 100: الورع أن يلتزم الطلاق لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".
(¬5) سورة البقرة آية 2.
(¬6) خالد بن زهير الهذلى وقبله: يا وَيْلَ مالى وَأبا ذُؤَيْبٍ * كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبٍ * كَأَنِّى أَتَوْتُهُ بِرَيْبٍ
ورواية الأصمعى: .. قوم ما بال .... * يمس رأسى ويشم ثوبى*. . . . . . شرح ديوان الهذليين 1/ 207 ق 27.
(¬7) ع ما لا يريبك: سهو.
(¬8) خ: قوله: "إذا شك أحدكم" السهو: الغفلة، والمثبت من ع، وعبارة المهذب 1/ 100: قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر أواحدة صلى أو اثنتين فليبن على واحدة".