كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ: "مِثْلُ [هَذِهِ] (¬7) الْهُدْبَةِ" الْهُدْبَةُ: الخَمْلَةُ (¬8) -بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ- وَضَمُّ الدَّالِ لُغَةٌ، وَهُوَ: مَا يُتْرَكُ فِى طَرَفِ الثَّوبِ غَيْرَ مَنْسُوجٍ. شَبَّهَتْ مَا مَعَهُ بِالْهُدْبَةِ فِى اسْتِرْخَائِهِ (¬9) وَضَعْفِهِ.
قَوْلُهُ: "تَذُوقِى عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ" كَنَى بِهِ عَنِ الْجِمَاعِ، شَبَّهَ حَلَاوَتَهُ بِحَلَاوَةِ الْعَسَلِ. وَإِنَّمَا أَنَّثَ لأَّنَّهُ أَرَادَ قِطْعَةً مِنَ الْعَسَلِ، كَمَا قَالُوا: ذُوَ الثُّدَيَّهِ، أَرَادُوا: قِطْعَةً مِنَ الثَّدْىِ. وَقِيلَ: تَصْغِيُر عَسَلَةٍ، مِنْ قَوْلِهمْ: كُنَّا فِى لَحْمَةٍ وَنَبِيذَةٍ وَعَسَلَةٍ (¬10)، وَإِنَّمَا صُغِّرَ إِشَارَةً إِلَى الْقَدْرِ الَّذِى يُحِلُّ.
¬__________
(¬7) فى هذا وعبارة المهذب 2/ 104: فى قول امرأة رفاعة القرظى فى عبد الرحمن بن الزَّبير: والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة! فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا والله حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك".
(¬8) ع: الخلبة: تحريف.
(¬9) ع: لاسترخائه.
(¬10) ع: لحيمة ونبيذة وعسيلة: تحريف. وانظر الزاهر للأزهرى 330، وغريب الحديث لابن قتيبة 1/ 207، 208، وغريب الحديث للخطابى 2/ 546، 547، والفائق 2/ 429، 430.
الصفحة 177