كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

[وَمِنْ كِتَابِ الِإيلَاءِ] (¬1)
الإِيَلاءُ: هُوَ الْيَمِينُ، يُقَالُ: آلى يُؤْلِى إيلَاءً وَأَلِيَّةً: إِذا حَلَفَ، فَهُوَ مُؤْلٍ، وَجَمْعُهُ: أَلَايَا، قَالَ طرَفَةُ (¬2):
فَاَلَيْتُ لَا يَنْفَكُّ كَشْحِى بِطَانَةً ... لِعَضْبٍ رَقِيقٍ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدِ
وَقَالَ فِى الْجَمْعِ (¬3):
قَلِيلُ الْأَلايَا حَافِظٌ لِيَمِينهِ ... وَإِنْ سَبَقَتْ مِنْهُ الأَلِيَّةُ بَرَّتِ
وَيُقال: تَأَّلَّى يَتَألَّى، وَكذلِكَ إِئْتَلَى يَأْتَلِى، قالَ اللهُ تَعَالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} (¬4) وَتَأَلَّى يَتَأَلَّى، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللهِ يُكَذِّبْهُ" (¬5).
قَوْلُهُ: "لَا أَقْتَضُّكِ" (¬6) الاقْتِضَاضُ- بِالْقَافِ: جِمَاعُ الْبِكْرِ، وَالْقِضَّةُ- بِالْكَسْرِ: بَكَارَةُ الْجَارِيَةِ.
قَوْلُهُ: "لَا بَاضَعْتُكِ" (¬7) قَالَ فِى الشَّامِلِ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ مُشْتَّقٌ مِنَ الْبُضْعِ، وَهُوَ الفَرْجُ، فَيَكُونُ صَرِيحَا. وَدَلِيلُنَا: أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِنَ الْتِقَاءِ
¬__________
(¬1) من ع وفى خ: باب الإيلاء.
(¬2) ديوانه 25.
(¬3) من غير نسبة فى الصحاح واللسان.
(¬4) سورة النور آية 22 وانظر معانى الفراء 2/ 248، وابن النحاس 4/ 512، والطبرى 18/ 102.
(¬5) الفائق 1/ 52، وغريب ابن الجرزى 1/ 37، والنهاية 1/ 62.
(¬6) لو قال لها: والله لا أقتضك بذكرى وهى بكر فهو مول. المهذب 2/ 106.
(¬7) لو قال لزوجته: لا باضعتك، فإن نوى به الوطء فى الفرج فهو مولٍ. المهذب 2/ 106.

الصفحة 178