كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
الْبَضْعَةِ مِنَ الْبَدَنِ بالْبَضْعَةِ مِنْهُ، وَالْبَضْعَةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنىِّ" (¬8). وَقِيلَ: الْبُضْعُ هُوَ الاسْمُ مِنْ بَاضَعَ: إِذَا جَامَعَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} (¬9) التَّرَبُّصُ: التَّلَبُّثُ وَالْمُكْثُ وَالانْتِظَارُ.
قَوْلُهُ: "وَازوَرَّ جَانِبُهُ" (¬10) أَىْ: بَعُدَ صَبَاحُهُ، يُقَالُ: بِئْرٌ زَوْرٌ (¬11)، أَىْ: بَعِيدَة الْغَوْرِ. وَالزَّوْرَةُ: الْبُعْدُ وَهُوَ مِنَ الازْوِرَارِ، قَالَ الشَّاعِرُ (¬12):
وَمَاءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ ... كَمَشْى السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
قَوْلُهُ: "حَلِيلٌ أُلاعِبُهْ" اشْتِقَاقُ الْحَلِيلِ إمَّا مِنَ الْحِلِّ ضِدِّ الْحَرَامِ، وَإمَا مِن حُلْولِهِمَا عَلَى الْفِرَاش.
قَوْلُهُ: "لَزُعْزِعَ" الزَّعْزَعَةُ: تَحْرِيكُ الشَّيْىءِ (¬13). وَزَعْزَعْتُهُ فَتَزَعْزَعَ، أَىْ: حَرَّكْتُهُ فَتَحَرَّكَ.
قَوْلُهُ: " [وَيُوقِفُ لَهُمَا"] (+) مِنْ وَقَفْتُ الدَّابَّةَ أَقِفُهَا: إِذَا مَنَعْتَهَا مِنَ الْمَشْىِ.
قَوْلُهُ: "حَتَّى تُصَافِحِى الثُّرَيَّا" (¬14) الْمُصَافَحَةُ: الْأَخْذُ بِالْيَدِ، وَالتَّصَافُحُ: مِثْلُهُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا".
¬__________
(¬8) البخارى 5/ 62، ومسند أحمد 4/ 5، وابن ماجة 2/ 643، والنهاية 1/ 133.
(¬9) سورة البقرة آية 226.
(¬10) روى أن عمر - رضي الله عنه - كان يطوف ليلة فى المدينة فسمع امرأة تقول:
ألا طال هذا الليل وأزور جانبه ... وليس إلى جنبى حليل ألاعبه
فوالله لولا الله لا شيء وغيره ... لزعزع من هذا السرير جوانبه
(¬11) كذا فى خ وع. وفى المعجمات: زوراء.
(¬12) صخر الغى. شوخ أشعار الهذليين 1/ 300.
(¬13) الشيئ: ساقط من ع.
(+) خ وقف لها وفى المهذب 2/ 107: لو قال لزوجته: والله لاوطئتك خمسة أشهر ثم قال: والله لا وطئتك سنة. . . فيكون إيلاء واحدًا إلى سنة بيمين فيضرب لهما مدة واحدة ويوقف لهما وقفا واحدًا.
(¬14) حتى: ليس فى ع. وفى المهذب 2/ 107، لو قال لها: والله لا وطئتك حتى تصعدى الى السماء أو تصافحى الثريا فهو مولٍ.