كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ: "لِأنَّ لَهَا [شَرَائِطَ] (¬15) تَتَقَدَّمُهَا" أَىْ: عَلَامَاتٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} (¬16).
قَوْلُهُ: "حَتَّى يَذْبُلَ هَذَا الْبَقْلُ" (¬17) يُقَالُ (¬18): ذَبَلَ الْبَقْلُ (¬19) يَذْبُلُ ذُبولًا: إِذَا جَفَّ وَيَبِسَ. وَالْبَقْلُ: مَعْروفٌ. وَقِيلَ (¬20): كُلُّ نَبْتِ اخْضَرَّتْ لَهُ الْأَرْضُ، فَهُوَ بَقْلٌ (¬21).
["قَوْلهُ: "بِالْفَيْئَةِ (¬22) "، الْفَيْئَةُ (¬23): الرُّجُوعُ، فَاءَ يَفِيىءُ: إِذَا رَجَعَ، قَالَ اللهُ تَعَاَلى: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (¬24) أَىْ: فَإنْ رَجَعُوا، وَمِنْهُ الْفَيىءُ الَّذِى هُوَ الظِّل، وَالْفَيْىءُ: الْغنِيمَةُ، أَصْلُهُ كُلُّهُ: الرُّجُوعُ، وَكُلُّهُ مَهْمُوزٌ.
قَوْلُهُ: "عَلَى وَجْهِ اللَّجَاجِ وَالْغضَبِ" (¬25) واللَّجَاجُ وَالْمُلَاجَّةُ: التَّمَادِى فِى الْخُصُومَةِ وَتْطوِيلُهَا (¬26).
قَوْلُهُ: "مِن الْعُيُوبِ الَّتِى لَا يقف عَلَيْهَا غَيْرُهُ" (¬27) أَىْ: لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا، يُقَالُ: وَقَفْتُ عَلَى العَيْبِ، وَأَوْقَفْتُ غَيْرِى عَلَيْهِ، أَىْ: أَطْلَعْتُهُ.
¬__________
(¬15) خ: أشراطا، والمثبت من ع وهو موافق لقول الشيخ فى المهذب 2/ 107: لو قال: والله لا وطئتك إلى يوم القيامة. . . فهو مولٍ. . لأن لها شرائط تتقدمها.
(¬16) سورة محمد آية 13.
(¬17) لو قال لها: والله لا وطئتك حتى يذبل هذا البقل أو يجف هذا الثوب فليس بمول.
(¬18) يقال: ساقط من ع.
(¬19) البقل: ساقط من ع.
(¬20) قيل: ساقط من ع.
(¬21) أنشد عليه فى الصحاح قول دَوْس الإِيادى:
قوم إذا نبت الربيع لهم ... نبتت عداوتهم مع البقل
(¬22) من ع.
(¬23) ع: هى بدل الفيئة.
(¬24) سورة البقرة آية 226.
(¬25) فى المهذب 2/ 109، 110: وإن كان الإيلاء على نذر فهو بالخيار بين أَنَّ يفى أو يكفر بكفارة يمين؛ لأنه نذر نذرًا على وجه اللجاج والغضب فيخير فيه.
(¬26) ع: التى تؤدى إلى الخصومة: تحريف.
(¬27) لو أدعى أنه عنين "يقبل قوله؛ لأن التعنين من العيوب. . . إلخ المهذب 2/ 111.

الصفحة 180