كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
وقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} (¬16) أَىْ: تَدَافَعْتُمْ وَتَمارَيتُمْ، وَالْمُدَارَأَةُ بِالْهَمْزِ: الْمُدَافَعَةُ، قَالَ (¬17):
تَقُولُ وَقَدْ (¬18) دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِى ... أَهَذَا دِينُهُ أَبَدًا وَدِيِنى
وَالْمُدَارَاةُ- بِغَيْرِ هَمْزٍ: الْمُلَايَنَةُ، وَالْأَخْذُ بِالرِّفْقِ، وَهِىَ أَيْضًا: الْمُخَاتَلَةُ، يُقَالُ: دَارَيْتُهُ: إِذَا لَايَنْتَهُ، ودَرَينُهُ: إِذَا خَتَلْتَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ (¬19):
[فَإِنْ] (¬20) كُنْتُ لَا أَرْىِ الظِّبَاءَ فَإِننى ... أَدُسُّ لَهَا تَحْتَ تَحْتَ التُرَابِ الدَّوَاهِيا
[وَمِنْ بَابِ مَا يَلْحَقُ مِنَ النَّسَبِ وَمَا لَا يَلْحَقُ وَمَا يَجُوزُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ وَمَا لا يَجُوزُ] (¬21)
قَوْلُهُ: "يَسْتَحِيلُ أَنْ يُنْزِلَ" (¬22) هُوَ هَا هُنَا بِمَعْنَى الْمُحَالِ الَّذِى لَا يُتَصَوَّرُ، وَلَا تَثْبُتُ لَهُ حَقِيقَةٌ.
قَوْلُه (¬23): "جَحَدَ (¬24) وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ" أَىْ: يَتَحَقَّقُ وَيَتَيَقَّنُ أَنَّهُ وَلَدُهُ، كَأَّنهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ بِعَيْنِهِ.
¬__________
(¬16) سورة البقرة آية 72.
(¬17) المثقب العبدى كما فى المفضليات 140، وروايته "تقول إذا".
(¬18) ع: إذا بدل: وقد.
(¬19) من غير نسبة فى إصلاح المنطق 154، 250، والمشوف 1/ 268، والصحاح واللسان (درى).
(¬20) خ: وإن والرواية فى المصادر السابقة: وإن.
(¬21) من ع.
(¬22) إن كان مقطوع الذكر والأنثيين انتفى من غير لعان لأنه يستحيل أن ينزل. المهذب 2/ 120.
(¬23) فى الحديث: "أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عنه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين" المهذب 2/ 121.
(¬24) خ: من جحد.
الصفحة 187