كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ: "اعْتُقِلَ لِسَانُهُ" (¬39) أَىْ: لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ، مُشْتَقٌ مِنْ عِقَالِ الْبَعِيرِ.
قَوْلُهُ: "أُصْمِتَتْ" يُقَالُ: أُصْمِتَ الْعَلِيلُ، فَهُوَ مُصْمَتٌ: إِذَا اعْتُقِلَ لِسَانُهُ فَلَمْ يَنْطِقْ.
قَوْلُهُ: "يُتَرْجِمُ عَنْهُ" أَىْ: يُعَبِّرُ عَنْهُ، وَهُوَ التُّرجُمَانُ، كَأَنَّهُ فَارِسِىٌّ عُرِّبَ.
{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} وَ "الْمَعَرَّة" ذُكِرَا (¬40).
قَوْلُهُ: "لِأَنَّ الْمَعَرَّةَ بِزِنَاهَا أَعْظَمُ" (*) الْمَعَرَّةُ- هَا هُنَا: الْعَارُ وَالعَيْبُ، وَتَكُونُ الإِثْمَ أَيْضًا، قَالَ الْهَرَوِىُّ (¬41): الْمَعَرَّةُ: الْأَمْرُ الْقَبِيحُ الْمكْرُوهُ. وَقَالَ العُزَيْزِىُّ (¬42): {مَعَرَّةٌ} (¬43): جِنَايةٌ كَجِنَايَةِ الْعُرِّ، وَهُوَ: الْجَرَبُ.
قَوْلُهُ: "حَلَفَ [يَمِينًا] (¬44) عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ فَاقْتَطَعَهُ" أَىْ: غَصَبَهُ وَمَلَكَهُ، وَمِنْهُ: إِقْطَاعُ السُّلطَانِ، وَفِى الْحَدِيثِ: "أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ" (¬45) أَىْ: مَلَّكَهُ.
قَوْلُهُ: " [مَنَعَ] (¬46) فَضْلَ الْمَاءِ" الْفَضْلُ: الزِّيَادَةُ، وَمَعْنَاهُ: مَا زَادَ عَلَى حَاجَتِهِ، يُقَالُ: فَضَلَ يَفْضُلُ، وَفَضِلَ يَفْضَلُ، وَفَضِلَ بِالكَسْرِ- يَفْضُلُ بِالضَّمِّ، ثَلَاثُ لُغاتٍ، وَقَدْ مَضَتْ (¬47).
¬__________
(¬39) فى المهذب 2/ 124: وأما من اعتقل لسانه فإنه إن كان مأيوسًا منه: صح لعانه بالإشارة كالأخرس.
(¬40) الآية 8 من سورة النور، وانظر 2/ 16، 186.
(*) ع: أقبح.
(¬41) فى الغريبين 2/ 226 خ.
(¬42) تفسير غريب القرآن 114.
(¬43) سورة الفتح آية 25 وفى ع: المعرة.
(¬44) من ع، وفى المهذب 2/ 125: من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلالة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: رجل حلف يمينا. . . إلخ.
(¬45) المهذب 1/ 426، والنهاية 1/ 398.
(¬46) من ع. وفى المهذب 2/ 125: "ورجل منع فضل الماء" من الحديث السابق فى تعليق 44.
(¬47) 1/ 43، 157.

الصفحة 190