كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ: "إِنَّهُ لَخَلِيقٌ بِالِإمَارَةِ" أَىْ [: حَقِيقٌ] (¬45) وَجَدِيرٌ، وَقَدْ خُلِقَ لِذَلِكَ، كَأَنَّه مِمَّنْ يقَدَّر لِذَلِكَ، وَتُرَى فِيهِ مَخَايِلُهُ، وَهَذَا مَخْلَقَةٌ لِذَلِكَ (¬46)، أَىْ: مَجْدَرَةٌ.
قَوْلُة: "لَعَمْرُ اللهِ" كَأَنَّهُ حَلِفٌ بِبَقَاءِ اللهِ (¬47)، وَأَصْلُة: العُمْرُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، فَاسْتُعْمِلَ فِى الْقَسَمِ بِالْفَتْحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَعْمَهُونَ} (¬48) لَا يَهْتَدُونَ، وَالْعَمَهُ: التَّحَيُّرُ وَالتَّرَدُّدُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} (¬49) أَىْ: بَالَغُوا فِى الْيَمِينِ وَاجْتَهَدُوا فِيهَا.
قَوْلُهُ: "أَعْزِمُ بِاللهِ" عَزَمَ عَلَى الْأَمْرِ: إِذَا قَطَعَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَرُدُّهُ عَنْهُ شَيْئٌ.
قَوْلُهُ: "حَنِثَ، وَلَمْ يَحْنَثْ" (¬50) فِى مَوَاضِعَ، أَصْلُ الحِنْثِ: الْإِثْمُ وَالذَّنْبُ، وَبَلَغَ الْغُلَامُ الْحِنْثَ، أَىْ: الْمَعْصِيَةَ وَالطَّاعَةَ. وَالْحِنْثُ: الْخُلْفُ فِى اليَمينِ، يُقَالُ: حَنَثَ فِى يَمينِهِ، أَىْ: لَمْ يَبَرَّ، فَيَأْثَمُ وَيُذْنِبُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ: الحِنْثُ: الرُّجُوعُ فِى الْيَمِينِ، أَنْ (¬51) يَفْعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ.
¬__________
(¬45) خ: خليق.
(¬46) ع: لذاك.
(¬47) ع: ببقائه.
(¬48) سورة الحجر آية 72.
(¬49) سورة الأنعام آية 109، والنحل 38، والنور 53، وفاطر 42.
(¬50) ع: والحنث.
(¬51) ....................
الصفحة 199