كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ. تَعَالى: {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} (¬61) الِإنْسُ: الْبَشَرُ، الْوَاحِدُ: إِنْسِىٌّ (¬62) وَأَنسِىٌّ أَيْضًا- بِالتَّحْرِيكِ، وَالْجَمْعُ: أَنَا سِىُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} (¬63) الْبَغِىُّ: الزَّانِيَةُ، وَالْبِغَاء: الزِّنَا، وقد ذكر (¬64).
قَوْلُهُ: "وَاللهِ لَا تَسَرَّيْتُ" ذُكِرَ فِى اشْتِقَاقِهِ فِى الْكِتَابِ ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ (¬65)، وَذَكَرَ فِى الصَّحَاحِ وَجْهًا رَابعًا: أَنْ أَصْلَهُ: تَسَرَّرْتُ مِنَ السُّرُورِ، وَهُوَ: الْفَرَحُ، فَأُبْدِلَ مِنَ الرَّاءِ الأُخْرَى يَاءٌ، كَمَا قَالُوا فِى تَظَنَّنْتُ: تَظَنَّيْتُ (¬66).
وَالسُّرِّيَّةُ: فُعْلِيَّةٌ مِنَ السِّرِّ، وَهُوَ: الْجِمَاعُ، وَضُمَّتِ السِّينُ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ مَوْضِعُ تَغْيِير.
قَوْلُهُ: "مُسَلَّطًا عَلَى بَيْعِهِ" (¬67) التَّسْلِيطُ: الْقَهْرُ، وَالأَخْذُ بِالْغَلَبَةِ، وَكَذَا السَّلَاطَةُ (¬68)، وَقَدْ سَلَّطَهُ اللهُ فَتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: [لَا يَرْفَعُ] مُنْكَرا" (¬69) هُوَ: مَا خَالَفَ الشَّرْعَ وَالدِّينَ، وَأَنْكَرَهُ النَّاسُ.
¬__________
(¬61) سورة مريم آية 26.
(¬62) ع: إنس: تحريف.
(¬63) سورة مريم آية 28.
(¬64) 1/ 240.
(¬65) يعنى المهذب 2/ 138، وهى: مشتق من السراة وهو الظهر، أو من السِّرِّ وهو: الوطء، أو من السر وهو: الإخفاء.
(¬66) ع: كما قالوا: تظنيت فى تظننت.
(¬67) فى المهذب 2/ 138: لو كان عبدا له لكان مسلطا على بيعه وأخذ كسبه.
(¬68) ع: السلاط: تحريف.
(¬69) خ: لأرفع، وفى المهذب 2/ 138: وإن حلف لا يرفع منكرًا إلى فلان القاصى أو إلى هذا القاضى. . . إلخ.
الصفحة 207