كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ: "حِينًا أَوْ حُقْبًا" (¬70) الْحُقْبُ [بِالضَّمِّ] (¬71): ثَمَانُونَ سَنَةً، وَيُقَالُ: أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَيقالُ: هُوَ وَقْتٌ مِنَ الزَّمَاِنِ لَا حَدَّ لَهُ، وَهُوَ الَّذِى يَقْتَضِيهِ الشَّرْعُ، وَيُفْتِى (¬72) بِهِ أَهْلُ الْفِقْهِ. وَالْحِينُ أَيْضًا: الْوَقْتُ.
قوله: "مَاءَ حُبٍّ" (¬73) الْحُبُّ: الْخابِيَةُ، فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ (¬74) وَهُوَ: السِّرْدَابُ.
قَوْلُهُ: "بِأَمْرِهِ مَجَازًا" الْمَجَازُ: ضِدُّ الْحَقِيقَةِ، مِثْلُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (¬76) وَ {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ} (¬77) فَالْقَرْيَةُ لَا تُسْأَلُ فِى الْحَقِيقَةِ، وَالصَّلَوَاتُ لَا تُهَدَّمُ، وإِنَّمَا هُوَ مَجَازٌ، أَرَادَ: أَهْلَ الْقَرْيَةِ، وَمَوَاضِعَ الصَّلَوَاتِ.
وَ "الْكَفَّارَةُ" أَصْلُهَا: التَّغطِيَةُ، كَأنَّهَا تُغَطى الذَّنْبَ وَتَسْتُرُهُ، وَقَدْ ذُكرت (¬78). وَالْكَفْرُ- بالْفَتْحِ: التَّغطِيَةُ، وَقَدْ كَفَرْتُ الشَّيْىءَ أكْفِرُهُ بِالكَسْرِ- كَفْرًا، أَىْ: سَتَرْتُهُ. وَرَمَادٌ مَكْفُورٌ: إِذَا سَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ التُّرَابَ حَتَّى غَطَّتْهُ، وَأَنْشَدَ الْأصْمَعِىُّ (¬79):
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِأَعْلَى [ذِى] (¬80) الْقُور
قَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكفُور
¬__________
(¬70) فى المهذب 2/ 139: وإن حلف لا يكلم فلانا حينا أو دهرا أو حقبا أو زمانا: بر بأدنى زمان؛ لأنه اسم للوقت يقع على القليل والكثير.
(¬71) من ع.
(¬72) ع: يعنى: تحريف.
(¬73) وإن حلف لا يشرب ماء حب فشربه إلا جرعة: لم يحنث.
(¬74) الصحاح (حبب) والمعرب 267.
(¬75) الفعل إنما ينسب إليه إما بفعله حقيقة أو بفعل غيره بأمره مجازا. المهذب 2/ 139.
(¬76) سورة يوسف آية 82.
(¬77) سورة الحج آية 40.
(¬78) 1/ 174.
(¬79) لمنظور بن مرثد الأسدى، فى اللسان (قور 5/ 121، 122).
(¬80) ساقط من خ.
الصفحة 208