كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ: "وُكِلْتَ إِلَيْهَا" (¬81) يُقَالُ: وَكَلَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ: إِذَا جَعَلَهُ بِيَدِهِ وَعَجَزَ عَنْهُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "اللَّهُمَّ لَا تَكِلْنَا إِلَى أنْفُسِنَا فَنَعْجِز".
قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} (¬82) الْأوْسَطُ هَا هُنَا: بَيْنَ الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ فِى تَفْسِيرِهَا: الْخُبْزُ وَالسَّمْنُ، وَالْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، وَالْخُبْرُ وَالتَّمْرُ، وَمِنْ أَفضَلِ مَا تُطْعِمُونَهُمْ، الخبْزُ وَاللَّحْمُ.
قَوْلُهُ: "الْمِنْطَقَةُ وَالتِّكَّةُ" (¬83) الْمِنْطَقَةُ: (مَعْروفَةٌ، اسْمٌ لَهَا خَاصَّةً) (¬84) وَالْمِنْطَقُ: كُلُّ مَا شَدَدْتَ بِهِ وَسَطَكَ، وَفِى الْمَثَلِ: "مَنْ يَطُلْ هن أبيه يَنْتَطِقْ بِهِ" (¬85) أَىْ: مَنْ يَكْثُرُ (¬86) بَنُو أَبِيهِ يَتَقَوَّى بِهِمْ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ "ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ". والتِّكَّةُ: بِالتَّشْدِيد، بِدَلِيلِ أَنَّ جَمْعَهَا تِكَكٌ، وَتَخْفِيفُهَا خَطَأٌ.
"الطَّيْلَسَانُ" (¬87) بِفَتْحِ اللَّام: وَاحِدُ الطَّيَالِسَةِ، وَهُوَ فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ (¬88)، ثَوْبٌ يُغَطِّى بهِ الرَّأْسُ وَالْبَدَنُ، يُلْبَسُ فَوْقَ الثِّياَب وَقَدْ تُكْسرُ اللَّامُ مِنهُ (¬89).
¬__________
(¬81) فى المهذب 2/ 140: إذا حلف بالله تعالى وحنث وجبت عليه الكفارة، لما روى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت اليها. .".
(¬82) سورة المائدة آية 89.
(¬83) ولا يجزى فى الكفارة الخف والنعل والمنطقة والتكة؛ لأنه لا يقع عليه اسم الكسوة. المهذب 2/ 141.
(¬84) عوض ما بين القوسين فى ع: معرفة اسم.
(¬85) مجمع الأمثال 2/ 300، وجمهرة الأمثال 2/ 254.
(¬86) ع: كثر. وهو موافق لما فى الصحاح والنقل عنه.
(¬87) فى المهذب 2/ 141: ويجزى الكساء والطيلسان.
(¬88) رسالتان فى المعرب 178، والصحاح والقاموس (طلس).
(¬89) يقال فيه بالتثليث. مشارق الأنوار 1/ 324.

الصفحة 209