كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ: "وَإِنْ بذَتْ عَلَى أهْلِ زَوْجِهَا" الْبَذَاءُ- بِالْمَدِّ: الْفُحْشُ، وَفُلَانٌ بذِىُّ اللِّسَانِ، وَالْمَرْأَةُ بَذِيَةٌ، تَقُولُ مِنْهُ: بَذِيتُ (¬33) وَبَذَوْتُ، وَبَذُوَ الرَّجُلُ يَبْذُو.
قَوْلُهُ: "فَإنْ كَانَتْ ذَاتَ خِدْرِ" (¬34) الخِدْرُ: السِّتْرُ، وَجَارِيَةٌ مُخدِّرَةٌ: إِذَا لَزِمَتِ الخِدْرَ، وَأَسَدٌ خَادِرٌ. وَخِدْرُهُ: الْأَجَمَةُ، وَهِىَ: الْغَيْضَةُ. وَضِدُّهَا: الْبَرْزَةُ، وَهِى: غَيْرُ الْمُسْتَتَرِة، بَلْ ظَاهِرَةٌ. وَقَدْ ذُكِرَ (¬35).
قَوْلُه: "فَتَأَيَّمَ نِسَاؤُهُمْ" (¬36) أَىْ: صِرْنَ أَيَامَى، جَمْعُ أَيِّمٍ، وَهِى الَّتِى لَا زَوْجَ لَهَا، وَالرَّجُلُ أَيْضًا أَيِّمٌ، أَىْ: لَا زَوْجَةَ لَهُ.
قَوْلُهُ: "فَتَحَدَّثْنَ (¬37) مَا بَدَا لَكُنَّ" أَىْ: مَا شِئْتُنَّ (¬38) وَظَهَرَ لَكُنَّ مِنْ شَهْوَةِ الحَدِيثِ.
قَوْلُهُ: "فَلْتَؤُبْ" أَىْ: فَلْتَرْجِعْ، يُقَالُ: آبَ إِلَى وَطَنِهِ، أَىْ: رَجَعَ (¬39)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ [لَحُسْنَ مَآبٍ]} (¬40) أَىْ: [مَرْجِعٍ] (¬41)، وَفِى بَعْض النُّسَخِ "فَلْتَأْتِ" مِنَ الإِتْيَانِ.
قَوْلُهُ: "مَظِنَّةٌ لِلْفَسَادِ" مَظِنَّةٌ الشَّيْءِ مَوْضِعُهُ وَمَأْلَفُهُ الَّذِى يُظَنُّ كَوْنُهُ فِيهِ، وَالْجَمْعُ: الْمَظَانُّ.
¬__________
(¬33) فى الصحاح: بذوت وأبذيت. وقال الفيومى: وبذِى وبذُو من بابى قرب وتعب: لغات فيه.
(¬34) ووجب عليها حق لا يمكن الاستيفاء الا بها كاليمين فى دَعوى، أوحَدٍّ: بعث السلطان من يستوفى الحق منها. المهذب 2/ 148.
(¬35) 1/ 70.
(¬36) روى مجاهد قال: استشهد رجال يوم أحد فتأيم نساؤهم. . . فقال - صلى الله عليه وسلم -: "تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن حتى إذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة الى بيتها. المهذب 2/ 148.
(¬37) فتحدثن: ليس فى ع.
(¬38) ع: ما تبين.
(¬39) ع: رجع إليه.
(¬40) خ وع: إن للمتقين مآبا، والمثبت من سورة ص آية 49.
(¬41) خ وع: مرجعا على تفسير مآبا.
الصفحة 214