كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

وَتَقُولُ (¬9): شَعَرُهَا يَشُبُّ لَوْنَهَا، أَىْ: يُظْهِرُهُ وَيُحَسِّنُهُ. وَيُقَالُ لِلْجَمِيلِ: إِنَّهُ لَمَشْبُوبٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ (¬10):
إِذَا الْأَرْوَعُ الْمَشْبُوبُ أَضْحَى كَأَنَّهُ ... عَلَى الرَّحْلِ مِمَّا مَنَّهُ (*) السَّيْرُ أَحْمَقُ
قَوْلُهُ: "بِالدِّمَامِ وَهُوَ الكَلَّكُون" (¬11) وَرُوِىَ بِضَمِّ الْكَاف، وَسُكُونِ اللَّامِ (¬12)، قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (¬13): الدِّمَّامُ- بِالكَسْرِ: دَوَاءٌ تُطْلَى بِهِ جَبْهَةُ الصَّبِىِّ وَظَاهِرُ عَيْنَيْهِ، وَكُلُّ شَيْىءٍ طُلِىَ بِهِ فَهُوَ دِمَامٌ، وَقَدْ دَمَمْتُ الشَّيىْءَ أَدُّمُّهُ بِالضَّمِّ، أَىْ: طَلَيْتُهُ بِأَىْ صِبْغٍ كَانَ، وَالْمَدْمُومُ: الْأَحْمَرُ، قَالَ الشَّاعِرُ (¬14):
تَجْلُو بِقَادِمَتَىْ حَمَامَةِ أَيْكَةٍ ... بَرَدًا تُعَلُّ لِثَاتُهِ بِدِمَامِ
وَالْكَلَّكونُ: فَارِسِىُّ. وَالإِسْفِيذَاجُ: صِبْغٌ أَبْيَضُ.
قَوْلُهُ: "إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ" (¬15) الْعَصْبُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ. وَأَصْلُ الْعَصْب: الشَّدُّ وَاللَّىُّ، وَهَذِهِ الْبُرُودُ يُعْصَبُ بَعْضُهَا وَيُشَدُّ لِئَلَّا يَنَالُهُ الصِّبْغُ، ثُمَّ يُصْبَغُ سَائِرُهَا، فَإِذَا انْصَبَغ (¬16) حَلُّوا الْعَصْبَ عَنْهَا، فَيَبْقى مَوْضِعُهُ أَبْيَضَ، وَسَائِرُ الثوب مَصْبُوغًا. يُصْنَعُ ذَلِكَ بِالْغَزْلِ الَّذِى يُسْدَى بِهِ، دُونَ اللُّحْمَةِ.
¬__________
= بالليل وتنزعيه بالنهار. المهذب 2/ 149، وانظر الحديث فى أبى داوود 2/ 292، وسنن البيهقى 7/ 440، وغريب الخطابى 1/ 281، وابن الجوزى 1/ 515.
(¬9) ع: ويقال.
(¬10) ديوانه 484.
(*) ع: مَسَّهُ.
(¬11) فى المهذب 2/ 149: ويحرم عليها أن تحمر وجهها بالدمام وهو الكلكون وأن تبيضه باسفيذاج العرائس.
(¬12) فى المصباح: وزان عُصْفُور: طلاء تحمر به المرأة وجهها، وهو معرب، ويقال: أصله بفتح الأول واللام أيضا وهى مشددة.
(¬13) الصحاح (دمم).
(¬14) فى اللسان بدون نسبة.
(¬15) لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغًا إلا ثوب عصب المهذب 1/ 149.
(¬16) ع: صُبغَ.

الصفحة 217