كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
وَقَالَ فِى الشَّامِلِ: الْعَصْبُ: هو الغزل، وَالْعَصَّابُ، هُوَ الْغَزَّالُ الَّذِى يَبِيعُ الْغَزْل.
قَوْلُهُ: "نُبْذَةٌ مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ" (¬17) النُّبْذَةُ: فُعْلَةٌ مِنْ نَبَذَ، أَىْ: طَرَحَ وَرَمَى، وَكُلُّ شَيْىءٍ رَمَيْتَ بِهِ وَطَرَحْتَهُ: فَقَدْ (¬18) نَبَذْتَهُ (¬19). وَالْقُسْطُ: طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُؤْتَى بِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَيُقَالُ: كُسْطٌ- بِالْكَافِ أَيْضًا، مِثْلُ قَوْلِكَ (¬20): كَشَطْتُ وَقَشَطْتُ، وَيُقَالُ: كُسْتٌ بِالتَّاءِ أَيْضًا (¬21).
وَالْأَظْفَارُ: يُؤْخَذُ مِنَ الْبَحْرِ، يُشَبَّهُ بِظُفُرِ الِإنْسَانِ.
قَوْلُهُ: "تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكِ" (¬22) أَىْ: تَطْلِينَ وَتَمْشُطِينَ، يُقَالُ: تَغَلَّفَ بِالْغَالِيَةِ، وَغلَفَ بِهَا لِحْيَتَهُ غَلْفًا.
قَوْلُهُ: "وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا لُبْسُ الْحَلْىِ" الْحَلْىُ- بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ: اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْجَوَاهِرِ، وَجَمْعُهُ: حُلِىٌّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا.
قَوْلُهُ: "لِنَقِيصَةٍ" (¬23) فَعِيلَةٌ مِنَ النَّقْصِ، وَهُوَ ضِدُّ التَّمَامِ، وَالنَّقِيصَةُ أَيْضًا: الْعَيْبُ.
¬__________
(¬17) فى المهذب 2/ 149: "ولا تمس طيبا إلا عند طهرها من محيضها، نبذة من قسط أو أظفار" لأن الطيب يحرك الشهوة.
(¬18) نقد: ساقط من ع.
(¬19) المراد فى الحديث: قطعة منه.
(¬20) ع: مثل قوله.
(¬21) اللسان (قسط 7/ 379) وفى غريب ابن الجوزى 2/ 243، يقال فيه: قُسْط، وكسط، وكشط.
(¬22) فى المهذب 2/ 150: روت أم سلمة أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "امتشطى، فقلت بأى شيئ أمتشط يا رسول الله؟ قال: بالسدر تغلفين به رأسك".
(¬23) فى بيتين أنشدهما الشيرازى فى المهذب 2/ 150 وهما:
وما الحلى إلا زينة لنقيصة ... يتمم من حسن إذا الحسن قصرا
فأما إذا كان الجمال موفرا ... كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا
الصفحة 218