كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَدْ ذَكَرْنَا الْقَافَةَ، وَأَصْلُهَا: قَوَفَةٌ جَمْعُ قَائِفٍ، مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ، فَلَمَّا تَحَرَّكَتِ الْوَاوُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ. أَلِفًا، وَمِثْلُهُ الصَّاغَةُ وَالْحاكَةُ.
قَوْلُه: "فِى نِكَاحٍ قَدْ تَشَعَّثَ" (¬29) قَدْ ذُكرَ. وَالشَّعَثُ (¬30): انتِشَارُ الْأَمْرِ، يُقَالُ: لَمَّ الله شَعَثَكَ، أَىْ: جَمَعَ أَمْرَكَ الْمُنْتَشِرَ.
قَوْلُهُ: "فَحَرَّجَ النِّسَاءَ كَمَا حَرَّجَ الشُّهُودَ" (¬31) أَىْ: تَوَاعَدَهُنَّ بالْحَرَجِ، وَهُوَ: الإِثْمُ، يُقَالُ: حَرَّجَهُ وَأَحْرَجَهُ، أَىْ: آثمَهُ، وَتَحَرَّجَ، أَىْ: تَأَثَّمَ (¬32). وَالْحَرَجُ وَالتَّحْرِيجُ: التَّضْيِيقُ أَيْضًا.

[وَمِنْ بَابِ اسْتِبْراءِ الْأَمَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ] (¬33)
(قَوْلُهُ: "اسْتِبْراءُ الْأَمَةِ") (¬34) هُوَ طَلَبُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ مِنَ الْوَلَدِ، أَىْ: خُلُوُّهُ عَنْهُ وَعَدَمُهُ، يُقَالُ: فُلَانٌ بَرِىءٌ مِنَ الدَّيْنِ: إِذَا خَلَا عَنْهُ. وَقَالَ فِى الْفَائِقِ (¬35):
¬__________
(¬29) فى المهذب 2/ 151: إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم وطئها فى العدة: وجبت عليه عدة بالوطء؛ لأنه فى وطء فى نكاح قد تشعث.
(¬30) ............................
(¬31) يعنى على كتمان ما فى الأرحام، والشهادة فى قوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ}، {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} المهذب 2/ 152. و (كما حرج الشهود) ليس فى ع.
(¬32) كذا ذكر فى الصحاح غير حَرَّج وانظر اللسان (حرج 1/ 233) وتأثم: ألقى الإثم على نفسه، وهذا مما خالف لفظه معناه.
(¬33) من ع.
(¬34) ما بين القوسين ليس فى ع.
(¬35) 1/ 100.

الصفحة 220