كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
وَمِنْ كِتَابِ النَّفَقَاتِ
الرَّتْقَاءُ: الَّتِى انْسَدَّ فَرْجُهَا، يُقَالُ: امْرَأَةٌ رَتْقَاءُ بَيِّنَةُ الرَّتَقِ: لَا يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا، لِارْتِتَاقِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْهَا، وَضِدُّهُ الْفَتْقُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} (¬1) وَقَدْ ذُكِرَ (¬2).
قَوْلُهُ: "أَوْ نَحِيفَةً" (¬3) النَّحَافَةُ: الْهُزالُ، وَقَدْ نَحُفَ، وَأَنْحَفَهُ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: "أَوْ مَجْبُوبٌ أَوْ حَسِيمٌ" أَوْ حَسِيمٌ بَالْحَاءِ، أَىْ: مَحْسُومُ الذَّكَرِ، أَىْ: لَمْ يُخْلَقْ لَهُ ذَكَرٌ،
وَقِيلَ: هُوَ مَقْطُوعُهُ [وَقُرِىءَ بِالْجِيمِ، وَفُسِّرَ بِكِبَرِ الْبَطْنِ، وَقِيلَ: عَظِيمُ الذِّكَرِ جِدًّا] (¬4).
قَؤلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} (¬5) أَىْ: قُتِرَ، يُقَالُ: قَدَرَ، وَقَتَرَ: بِمَعْنى.
وَقَيِلَ: مَعْنَاهُ: ضُيِّقَ عَلَيْهِ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ.
قَوْلُهُ: "لِقَطْعِ السُّهُوكَةِ" (¬6) هِىَ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ، وَأَصْلُهُ: رِيحُ السَّمَكِ، وَصَدَأِ الْحَدِيد، تَقُولُ: يَدى (*) سَهِكَةٌ مِنْ ذَلِكَ (¬7).
¬__________
(¬1) الأنبياء 30.
(¬2) ع: ذكرا. وانظر: 2/ 141.
(¬3) فى المهذب 2/ 159: وإسلمت وهى مريضة أو رتقاء أو نحيفة لا يمكن وطؤها أو الرجل مجبوب أو حسيم لا يقدر على الوطء: وجبت النفقة.
(¬4) ما بين المعقوفين من ع.
(¬5) الطلاق 7.
(¬6) فى الطيب: فإنه إن كان يراد لقطع السهوكة: لزمه؛ لأنه يراد للتنظيف. المهذب 2/ 162.
(*) ع: يقال يدى.
(¬7) كما يقال: من اللحم: وَغِرَةٌ، ومن اللبن والزبد: وَضِرَةٌ. الصحاح (سهك).
الصفحة 225