كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
وَالْكَفَالَةُ بالْوَلَدِ: أَنْ يَعُولَهُ، وَيَقُومَ بأَمْرِةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} (¬9).
قَوْلُهُ: "بِئْرِ أَبِى عِنَبَةَ" (¬10) بِالنُّونِ وَالْبَاءِ: عَلَى مِيْلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ (¬11). قَالَ ابْنُ الْجَوْزِىِّ: أَبُو عِنَبَةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عِنَبَةَ، مِنَ الصَّحَابَةِ، لَيْسَ فِيهِم ابْنُ عِنَبَةَ غَيْرُهُ. قَالَ فِى الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ: ابْنُ عِنَبَةَ الْخَوْلَانِىُّ (¬12) لَهُ صُحْبَةٌ.
قَوْلُهُ: "وَيُسَلِّمُهُ [فِى] (¬13) مَكْتَبٍ" قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (¬14): الْكُتَّابُ وَالْمَكْتَبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ: الْكَتَاتِيبُ، وَالْمَكَاتِبُ.
وَأَرادَ: مَوْضِعَ تَعْلِيمِ الْكِتَابَةِ.
قَوْلُهُ: "إغْرَاءٌ بِالْعُقُوقِ" (¬15) الإِغْرَاءُ: الإِلْصَاقُ بِالْغِرَاءِ الْمَعْرُوفِ، كَأَنَّهُ جَعَلَهُ سَبَبًا لِوُقُوعِ الْعُقوقِ وَلُصُوقًا بِهِ.
قَوْلُهُ: "وتَبَسُّطٍ" (¬16) التَّبَسُّطُ وَالانْبِسَاطُ: تَرْكُ الاحْتِشَام، وَتَبَسَّطَ فِى الْبلَادِ: سَارَ (¬17) فِيهَا طُولًا وَعَرْضًا، وَأَصْلُهُ: السَّعَةُ، وَذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَى مَنْ طَلَّقَ. قَوْلُهُ: "تَغرِيرًا بِالْوَلَدِ" (¬18) أَىْ: خَطرًا، مِنْ غَيْرِ تَيَقُّنٍ بِالسَّلَامَةِ.
¬__________
(¬9) آل عمران 37.
(¬10) فى حديث أبى هريرة: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إن زوجى يريد أن يذهب بابنى وقد سقانى من بئر أبى عنبة وقد نفعنى. . الخ الحديث. المهذب 2/ 171.
(¬11) المغانم المطابة 45.
(¬12) ترجمته فى الاستيعاب 1722، والثقات 3/ 453.
(¬13) خ إلى. والمثبت من ع والمهذب 2/ 171.
(¬14) فى الصحاح (كتب).
(¬15) ولا يمنعه من زيارة أمه؛ لأن المنع من ذلك إغراء بالعقوق. المهذب 2/ 171.
(¬16) وإن كانت جارية فاختارت أحدهما كانت عنده بالليل والنهار ولا يمنع الآخر من زيارتها من غير إطالة وتبسط؛ لأن الفرقة بين الزوجين تمنع من تبسط أحدهما فى دار الآخر المهذب 2/ 171.
(¬17) ع: سافر.
(¬18) المقيم أحق بالولد إن كان الآخر مسافِرًا؛ لأن فى السفر تغريرا بالولد. المهذب 2/ 172.