كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ: "شَاةً مَصْلِيَّةً" (¬40) أَىْ: مَشْوِيَّةً، وَالصَّلَىِ، وَالصِّلَاءُ: النَّارُ، يُفْتَحُ فَيُقْصَرُ، وَيُكْسَرُ فَيمَدُّ (¬41)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} (¬42).
قَؤلُهُ: "مَا زِلْتُ أَجِدُ مِنَ الْأُكْلَةِ" أَىْ: أَشْتَكِى، وَالْأُكْلَةُ- بِالضَّمِّ: هِىَ اللُّقْمَةُ.
قَوْلُهُ: "فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِى" الْأَبْهَرُ: عِرْقٌ إِذَا انْقَطَعَ مَاتَ صَاحِبُهُ، وَهُمَا أَبْهَرَانِ يَخرُجَانِ مِنَ الْقَلْبِ، ثُمَّ يَتَشَعَّبُ مِنْهُمَا سَائِرُ الشَّرَايِينِ (¬43).
قَوْلُه: "الْمُوضِحَةُ" (¬44) هِىَ الَّتِى تُظْهِرُ وَضَحَ الْعَظْمِ، أَىْ: بَيَاضَهُ.
قَوْلُهُ: "مِنْ غَيْرِ حَيْفٍ" (¬45) أَىْ: مِن غَيْرِ جَوْرٍ، وَالْحَيْفُ: الْجَوْرُ وَالظُّلْمُ، وَقَدْ حَافَ عَلَيْهِ يَحِيفُ: إِذا جَارَ.
قَوْلُهُ: "مِنْ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ أَوْ قَزَعَتِهِ" (¬46) لَعَلَّهُ مَوْضِعُ الْقَزَعَةِ، حَيْت يُحْلَقُ مِنْهُ بَعْضُهُ وَيُتْرَكُ بَعْضُهُ، وَهُوَ: أَعْلَاهُ (¬47).
¬__________
(¬40) روى أبو هريرة - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة فأهدت إليه يهودية بخيبر شاة مصلية فأكل منها - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ثم قال: ارفعوا أيديكم فإنها قد أخبرتنى أنها مسمومة. . . الخ الحديث. المهذب 2/ 177.
(¬41) المقصور والممدود للفراء 36، وحروف المقصور والممدود 107.
(¬42) سورة المسد آية 3.
(¬43) غريب أبى عبيد 1/ 74، والغريبين 1/ 61، وخلق الإنسان للأصمعى 211، ولثابت 238، والمخصص 1/ 17.
(¬44) الجروح ينظر فيها، فإن كانت لا تنتهى إلى عظم كالجائفة وما دون الموضحة من الشجاج، أو كانت الجناية على عظم ككسر الساعد والعضد والهاشمة والمنقلة: لم يجب فيها القصاص. المهذب 2/ 178.
(¬45) فإن كانت موضحة فى الوجه أو الرأس: وجب فيها القصاص لأنه يمكن استيفاؤه فيها من غير حيف. السابق.
(¬46) ع: قوله قزعته. والذى فى المهذب: فإن كانت الموضحة فى مقدم الرأس ص أو فى مؤخرة أو فى قزعته. . . إلخ.
(¬47) الْقَزَعَة: موضع الشعر المتقزع (المحلوق أو الساقط) من الرأس انظر خلق الإنسان للأصمعى 173، والصحاح واللسان (قزع 8/ 272).

الصفحة 236