كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

واثْنَتَا عَشْرَةَ رَحًى، فِى كُلِّ شِقٍّ سِتٌ، وَأَرْبَعَةُ (¬90) نَوَاجِذَ، وَهِىَ أَقْصَاهَا. مِنْ فِقْهِ اللغةِ (¬91).
قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (¬92) أَىْ: أَخَذَ غَيْرَ مَا يَجِبُ لَهُ، يُقَالُ: عَدَا وَاعْتَدَى: إِذَا جَاوَزَ الحَدَّ.
قَوْلُهُ: "وَإنْ (¬93) رَمَاهُ مِنْ شَاهِق" الشَّاهِقُ: الجَبَلُ المُرتَفِعُ، وَقَدْ شَهِقَ يَشْهَقُ: إِذَا ارْتَفَعَ.
قَوْلُهُ: "وَبَقِىَ إِزْهَاقُ الرُّوحِ" (¬94) هُوَ مَوْتُهَا وَذَهَابهَا، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (¬95) زَهَقَتْ نَفْسُهُ تَزْهَقُ زُهُوقًا، أَىْ: خَرَجَتْ.
قَوْلُهُ: "بِحَدِيدَةٍ مَاضِيَةٍ" (¬96) أَىْ: قَاطِعَةٍ، يُقَال: سَيْفٌ مَاضٍ، أَىْ: قَاطِعٌ.
قوْلُهُ: "قَدِمَ بِجَلُوبَةٍ" (¬97) الْجَلُوبَةُ: مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ، أَىْ يُؤْتَى بِهِ مِنْ بُعْدٍ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ" (¬98).
"فَفَقأَ عَيْنَهُ" بَخقَهَا وَقَلَعَهَا، وَقَدْ ذُكِرَ (¬99).
¬__________
(¬90) ع: أربع.
(¬91) 127.
(¬92) البقرة 194.
(¬93) وإن: ليس فى ع.
(¬94) فى المهذب 2/ 186: وإن قتله بمثقل أو رماه من شاهق. . ففعل به مثل ما فعل ولم يمت: يقتل بالسيف؛ لأنه فعل به مثل ما فعل وبقى إزهاق الروح فوجب بالسيف.
(¬95) الإسراء 81.
(¬96) وإن أوضح رأسه بالسيف اقتص منه بحديدة ماضية. المهذب 2/ 186.
(¬97) روى أن أعرابيا قدم بجلوبة له إلى المدينة فساومه فيها مولى لعثمان - رضي الله عنه - فنازعه فلطمه ففقأ عينه. . . فدعا على بمرآة فأحماها ثم وضع القطن على عينه الأخرى ثم أخذ المرآة بكلبتين فأدناها من عينه حتى سال إنسان عينه. المهذب 2/ 187.
(¬98) التاريخ لابن معين 1/ 268.
(¬99) من وجب عليه قتل بكفر أو ردة أو زنا أو قصاص فالتجأ إلى الحرم: قتل، ولم يمنع الحرم من قتله المهذب 2/ 188 وانظر 2/ 159.

الصفحة 242