كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
وَمِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ
قَوْلُهُ: "لَاْ يُمْكِنُ تَلَافِى فِعْلِهِ" (¬1) أَىْ: تَدَارُكُهُ وَلْحُوقُهُ، تَلَافَيْتُهُ مِنْ كَذَا: إِذَا نَجَّيْتَهُ مِنْ أَمْرٍ كَانَ قَدْ أَشْفَى عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: "عَيَّنهُ بِالرَّمْىِ" أَىْ: قَصَدَهُ بِعَيْنِهِ (¬2).
قَوْلُهُ: "أَرْبَعُونَ خَلِفَةً" (¬3) الْخَلِفَةُ: الْحَامِلُ، وَجَمْعُهَا: خَلِفَاتٌ، وخَلِف بِكَسْرِ اللّامِ، وَهِىَ [الْمَخَاضُ] (¬4) الْحَوَاِمِلُ مِنَ النُّوقِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْخِلْف بالْكَسْرِ، وَهِىَ: حَلَمَةُ ضَرْعِ النَّاقَةِ، الْقَادِمَانِ وَالْآخِرَانِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ ذَاتَ أَخْلَافٍ، أَىْ: ضُرُوعٍ.
قَوْلُهُ: "كَالْمَدِّ بالْبَصْرَةِ" (¬5) هِىَ: زِيَادَةُ مَاءِ نَهْرِهَا حَتَّى يَفِيضَ عَلَى أرْضٍ تَلِيهِ. وَأَصْلُ الْمَدِّ: السَّيْلُ.
¬__________
(¬1) خ: ما فعله وفى المهذب 2/ 191: إن أرسل سهما على حربى فأصابه وهو مسلم ومات، قيل: لا يلزمه شيئ؛ لأنه وُجد السبب من جهته فى حال هو مأمور بقتله ولا يمكنه تلافى فعله.
(¬2) فى ع والمهذب: عنيهُ، والتفسير هنا على عيَّنَه وعبارة المهذب 2/ 191: وإن قتل مسلما تترس به الكفار. . . قال أبو إسحاق: إن عَنِيَه بالرمى: ضمته وإلم يَعْنه وهى لغة جائزة يقال: عَينيتُ بأمرك، وعُنِيت عن ابن الأعرابى، وعلى هذا يكون تفسير الركبى مجانب للصواب. انظر اللسان (عنا 15/ 105).
(¬3) فى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا إن فى دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون خلفة فى بطونها أولادها" المهذب 2/ 191.
(¬4) خ: الماخض، والمثبت من ع والصحاح.
(¬5) إن شد يديه ورجليه وطرحه فى ساحل، فإن كانت زيادة الماء معلومة الوجود كالمد بالبصرة فهو عمد محض. المهذب 2/ 192.