كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ: "الْأَهْدَابُ" جَمْع هُدْبٍ، وَهُوَ: شَعَرُ جَفْنِ الْعَيْنِ، يُقَالُ: هُدْبٌ وَهُدُبٌ.
قَوْلُهُ: "فَاسْتَحْشَفَتْ" (¬36) أَيْ: يَبِسَتْ وَتقَبَّضَتْ (¬37)، كَهَيْئَةِ الْجِلْدِ إِذَا تُرِكَ عَلَى النَّارِ، مَأْخُوذٌ مِنْ حَشَفِ التَّمْرِ، وَهُوَ: شرَارُهُ الَّذِي يَبِسَ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ لَحْمٌ، وَلَا لَه (¬38) طَعْمٌ.
قَوْلُهُ: "إِذا أَوْعِبَ مَارِنُهُ جَدْعًا" (¬39) أُوعِبَ وَاسْتُوعِبَ: اسُتُؤْصِلَ وَاسْتُقْصِىَ وَالْمَارِنُ: مَا لَانَ مِنَ الْأَنْفِ. وَالْجَدْعُ: قَطْعُ الْأَنْفِ، وَقَطْعُ الأُذُنِ.
قَوْلُهُ: "مَضْعُوفٍ" (¬40) يَعْنِي: ضَعِيفَ الْعَقْل.
قَوْلُهُ: "وَإنْ تقَلَّصَتَا" (¬41) أَىِ: ارْتفَعَتَا عَنِ الْأَسْنَانِ، يُقَالُ: قَلَصَ وَتقَلَّصَ فَهَوَ قَالِصٌ، وَقَلَصَ وَقَلَّصَ (¬42): بِمَعْنًى، يُشَدَّدُ وَيُخفَّفُ (¬43). وَقَلَصَتْ شَفَتُهُ: إِذَا انْزَوَتْ، وَشَفَةٌ قَالِصَةٌ. وَقَالَ فِي الْبَيَانِ: بِحَيْثُ لَا يَنْبَسِطَانِ، وَلَا تَنْقَبِضُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى.
قَوْلُهُ: "بَهِيمَةُ مُهْمَلَةٌ" (¬44) بِلَا رَاعٍ، يُقَالُ: إِبِلٌ هَمَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، وَهَامِلَةٌ، وَهَوَامِلُ، وَترَكْتُهَا هَمَلًا، أَيْ: سُدًى: إِذَا ترَكْتَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا بِلَا رَاع (¬45).
¬__________
(¬36) في المهذب 2/ 201: وإن ضرب أذنه فاستحشفت ففيه قولان. . . الخ.
(¬37) ع: وانقبضت.
(¬38) له: ساقط من ع.
(¬39) روى طاووس قال: كان في كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأنف "إذا أوعب ما رنه جدعا الدية. المهذب 2/ 202، وغريب أبي عبيد 3/ 203 والفائق 4/ 71.
(¬40) في المهذب 2/ 203: وإن شهر سيفا على صبى أو بالِغٍ مَضْعُوفٍ أو صاح عليه صيحة عظيمة فزال عقله: وجبت عليه الدية.
(¬41) في الشفتين إن جنى عليهما فتقلصتا: وجبت عليه الحكومة. المهذب 2/ 203.
(¬42) وقَلَّص: ساقط من ع.
(¬43) ع: مشدد ومخفف.
(¬44) يقال: ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة ممثلة أو بهيمة مهملة المهذب 2/ 203.
(¬45) عن الصحاح (همل).
الصفحة 249