كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ تعَالَى: {حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} (¬7) أَيْ: حَتَّى ترْجِعَ، يُقَالُ: فَاءَ يفيىءُ فَيْأ: إِذا رَجَعَ.
[قَوْلُهُ: "الْخَوَارِج" (¬8)] (¬9) سُمُّوا خَوَارِجَ؛ لِأنَّهُمْ خَرَجُوا عَنِ الطَّاعَةِ، الْوَاحِدُ: خَارِجِىٌّ.
قَوْلُهُ: "يَنْقِمُونَ" (¬10) يَعْتِبُونَ وَيكْرَهُونَ وَيُنْكِرونَ وَيَسْخَطُونَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} (¬11).
"انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ" (¬12) أَيْ: خَرَجْتَ مِنْهُ، كَمَا تنْسَلِخُ الْحَيَّةُ مِنْ جِلْدِهَا.
قوله تَعَالى: {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (¬13) الْأُسْوَةُ: الْقُدْوَةُ الَّتِى يَجِبُ اتِّباعُهَا وَيُؤْتَمُّ (¬14) بِهَا وَيَهْتَدِى إِلَيْهَا الضَّالُّ، يُقَالُ: أَسْوَةٌ وَإِسْوَةٌ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ.
قَوْلُهُ: "وَاضَعُوا عَبْدَ اللهِ كِتَابَ اللهِ" (¬15) الْمُوَاضَعَةُ: الْمُرَاهَنَةُ، يُقَالُ: وَاضِعْنِي عَلَى كَذَا، أَيْ: ضَعْ رَهْنًا، وَأَضَعُ رَهْنًا عَلَى أَنَّ مَنْ غَلَبَ وَفَلَجَ: أَخَذَ الرَّهْنَ.
قَوْلُهُ: "إِجْرَاءُ صَغارٍ" (¬16) أَيْ: ذُلٍّ وَهَوَانٍ.
¬__________
(¬7) سورة الحجرات آية 9.
(¬8) قاتل على - رضي الله عنه - أهل البصرة يوم الجمل، وقاتل معاوية بصفين وقاتل الخوارج بالنهروان. المهذب 2/ 218.
(¬9) ما بين المعقوفين من ع.
(¬10) ولا يبدأ القتال حتى يسألهم ما ينقمون منه. المهذب 2/ 218.
(¬11) سورة البروج آية 10.
(¬12) من قول الخوارج لعلى - رضي الله عنه - انسلخت من قميص ألبسك الله وحكمت في دين الله ولا حكم إلا لله. . . الخ المهذب 2/ 218.
(¬13) سورة الأحزاب آية 21 وسورة الممتحنة الآيتان 4، 6.
(¬14) ع: ويؤتمر: تحريف.
(¬15) انظر المهذب 2/ 218.
(¬16) إن بذلوا عليه مالا لم يقبل؛ لأن فيه إجراء صغار على طائفة من المسلمين. المهذب 2/ 218.

الصفحة 256