كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْله: "الْمِنْجنِيق" (¬36) بِفَتْحِ المِيمِ وَكَسْرِهَا: ذَكَرَهُ (¬37) ابْنُ قُتَيْبَةَ فِى أَدَبِ الْكَاتِبِ (¬38)، وَهُوَ فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ (¬39).
قَوْلُهُ: "عَصَمَ دَمَهُمْ" (¬40) أَيْ: أَمْسَك، {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} (¬41) لَا مَانِعَ وَلَا مُمْسِكَ {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ} (¬42) أَيْ: تمَسَّكُوا بِهِ.
قوله: "الانْتِفَاعُ بِسِلَاحِهِمْ وَكُرَاعِهِمْ" (¬43) قاَلَ الْجَوْهَرِيُّ (¬44): الْكُرَاعُ: اسْم يَجْمَعُ الْخيْلَ.
قَوْلُهُ: "فَاقْتُلُوه وَلَا تَمْثُلُوا" (¬45) أَيْ: لَا تُنَكِّلُوا، مُشَدَّدًا، وَمَثلَ بِالْقَتِيلِ- مُخَففًا: إِذَا جَدَعَهُ، والاسْمُ الْمُثْلَةُ، عَنِ- الجْوَهَرِىِّ (¬46). وَفِي الْحَدِيثِ: "نَهَى أَنْ يُمْثَّلَ بِالدَّوَابِّ، وَأَنْ يُؤْكَلَ المَمْثُولُ" (¬47) وَهُوَ أَنْ يُنْصَبَ فيرْمَى.
قَوْلُهُ: "فَهَلْ يَتَحَتَّمُ" (¬48) حَتَمْتُ: أَوْجَبْتُ، وَالْحَتْمُ: الْقَضَاءُ، وَالْحَاتِمُ: الْقَاضِى.
قَوْلُهُ: "قَتَلَ بِشَهْرِ السِّلَاحِ" يُقَالُ: شَهَرَ السِّلَاحَ يَشْهَرُهُ شَهْرًا (¬49): إِذَا سَلَّهُ.
¬__________
(¬36) في المهذب 9/ 212: ولا يجوز قتالهم بالنار والرمى عن المنجنيق من غير ضرورة.
(¬37) ع: قاله.
(¬38) 564.
(¬39) الصحاح (جنق) ورسالتان في المعرب 64، 104، وانظر المعرب 571، تحقيق ف/ بعد الرحيم.
(¬40) ولا يجوز أخذ مالهم. . . لأن الإِسلام عصم دمهم ومالهم.
(¬41) هود 43.
(¬42) آل عمران 103.
(¬43) لا يجوز الانتفاع بسلاحهم وكراعهم من غير إذنهم من غير ضرورة. المهذب 2/ 220.
(¬44) الصحاح (كرع).
(¬45) من قول على - رضي الله عنه - في ابن ملجم: وإن مت فاقتلوه ولا تمثلوا به.
(¬46) الصحاح (مثل).
(¬47) كالفائق 3/ 344، والنهاية 4/ 294، وفيهما: وأن يؤكل الممثول بها.
(¬48) في الخارج عن قبضة الإِمام: إن قَتَلَ، فهل يتحتم قتله فيه وجهان أحدهما: يتحمم، والآخر: لا يتحمم المهذب 2/ 221.
(¬49) يشهره: ساقط من ع.

الصفحة 260