كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

وَمِنْ بَابِ قَتْلِ الْمُرْتد
الارْتِدَادُ: الرُّجُوعُ عَنِ الدِّينِ، وَالاسْمُ: الرِّدَّةُ، وَرَدَّ عَنِ الشَّيىْءِ: رَجَعَ عَنْهُ.
قَوُلُهُ تعَالَى: {وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} (¬1) اطْمَأنَّ: سَكَنَ، يُقَالُ: اطْمَأنَّ الرَّجُلُ طُمَأنِينَةً، وَاطْمِئْنَانًا، وَاطْمَأَنَّ إِلَى كَذَا: إذَا سَكَنَ إلَيْهِ، وَقَبِلَهُ قَلْبُهُ، واسْتَأنَسَ بِهِ.
قَوْلُهُ: "فَيُقْذَفَ فِيهَا" (¬2) أَيْ: يُرْمَى بِهَا وَيُطرحَ.
قَوْلُهُ فِى الْحَدِيثِ (¬3): "فَيُجَاءُ بِمِنْشَارٍ" يُقَالُ: نَشَرْت الْخَشَبَةَ أَنْشُرُهَا: إِذَا قَطَعْتَهَا، وَكَذاَ وَشَرْتُ الْخشَبَةَ بالْمِيشَارِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، وَالْمِنْشَارُ: بالنُّونِ وَالْيَاءِ.
¬__________
(¬1) النحل 106، وقد ذكر الشيخ أن المكره لا تصح ردته لقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}.
(¬2) من الحديث: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان" وفيه "وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن توقد نار فيقذف فيها" المهذب 2/ 222.
(¬3) في الحديث: ليس في ع وفي المهذب 2/ 222: قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن كان الرجل ممن كان قبلكم ليحفر له في الأرض فيجعل بها فيجاء بمنشار فتوضع على رأسه ويشق باثنتين فلا يمنعه ذلك عن دينه".

الصفحة 262