كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

وَالزِّينَةِ. وَ"جَرِّ الذُّيُولِ" أَرَادَ: مَا تَجُرُّهُ الْمَرْأةُ خَلْفَهَا مِنْ فَضْلِ ثَوْبِهَا، وَهوَ مَنْهِى عَنْهُ مَكروه. وَبَعْدَ الْبَيْتَيْنِ:
قُتِلَتْ بَاطِلًا عَلَى غَيْرِ شَيْىءٍ ... إنَّ لِلَّهِ دَرَّهَا من قَتِيلِ (¬22)
قَوْلُهُ: "فَجَعَلَهُمْ حَرَسًا لِلذَّرارِىِّ" (¬23) جَمْعُ حَارِس، وَالْحِرَاسَةُ: هِىَ الْحِفْظُ، حَرَسَهُ حِرَاسَةً، أَيْ: حَفِظَهُ، وَمِنْه: حَرَسُ السُّلْطَانِ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ.
قَوْلُهُ: "صَابِرًا مُحْتَسِبًا" (¬24) أَيْ: طَالِبًا لِلثَّوَابِ.
قَوْلُهُ: "الْتِقَاءِ الزَّحْفَيْنِ" الزَّحْفُ: الْجَيْش يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ، أَيْ: يَمْشُونَ.
قَوْلُهُ: ("فَإنْ غَرَّرَ بِنَفْسِهِ") (¬25) التَّغْرِيرُ بِالنَّفْسِ: الْمُخَاطَرَةُ، وَالتَّقَدُّمُ عَلَى غَيْرِ ثِقَةٍ، وَمَا يُؤَدِّى إلَى الْهَلَاكِ.
قَوْلُهُ: "وَيَجبُ عَلَى الإِمَام- أَنْ يَشْحَنَ" (¬26) أَيْ: يَمْلَأ، يُقَالُ شَحَنْتُ الْبَلَدَ بِالْخَيْلِ: مَلأْتُهُ، وَبالْبَلَدِ شِحْنَة مِنَ الْخَيْلِ، أَيْ: رَابِطَة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ}. (¬27) أَيْ: الْمَمْلُوءِ.
قَوْلُهُ: "أُمَرَاءَ مُدَبِّرِينَ" الْمُدَبِّرُ: الَّذِي يَنْظُرُ فِى دُبُرِ الْأَمْرِ، أَيْ: عَاقِبَتِهِ.
¬__________
(¬22) رويت الأبيات في الكامل على غير هذا الترتيب، وبألفاظ مختلفة، فبدلا من أكبر: أعظم، ومن حرة: غادة، ومن الغانيات: المحصنات، ومن ثم: ذنب. وانظر الكامل 3/ 1171، وملحق ديوان عمر ص 498.
(¬23) يعني من استصغرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على الجهاد كابن عمر، وأسامة بن زيد، والبراء بن عازب، وزيد ابن ثابت، وزيد بن أرقم، وغيرهم المهذب 2/ 228.
(¬24) من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر كفر الله خطاياك إلا الدين" المهذب 2/ 228.
(¬25) ما بين القوسين ليس في ع ولا في المهذب المطبوع وفي ع: قوله التغرير، وفي المهذب 2/ 229: التغرير بالنفس يجوز في الجهاد.
(¬26) ع: ويجب أن يشحن. وفي المهذب 2/ 229: ويجب على الإِمام أن يَشْحَنَ ما يلى الكفار من بلاد المسلمين بجيوش يكفون من يليهم، ويستعمل عليهم امراء ثقات من أهل الإِسلام مدبرين.
(¬27) الشعراء 119. 41 يس.

الصفحة 271