كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْئهُ-: "وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقِيْنَا".
يُقَالُ: رَجُلٌ ثَبت فِىْ الْحَرْب وَثَبِيتٌ، أَىْ: لَا يَزْولُ عَنْ مَكَانِهِ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى. {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} (¬33) وَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ ثَابِتَ الْقَلبِ، كَمَا قِيلَ (¬34):
* ثبت إِذَا [مَاَ] (¬35) صِيِحَ بِالْقَوْم وَقَرْ *
قَوْلُهُ: "عَرَضَ الْجَيْش" (¬36) يُقَالُ: عَرَضْتُ الْجَيْشَ، أَيْ: أَطْهَرْتهُمْ، فَنَظرتَ مَا حَالُهُمْ، وَكَذلِكَ: عَرَضتُ الْجَارِيَةَ عَلَى الْبَيْعِ عَرْضًا، أَىْ: أَظْهَرْتَها لِذَلِكَ
قَوْلُهُ: "وَلَا يَأْذَنُ لِمُخَذِّلٍ" وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: بِالكُفَّارِ كَثْرَةٌ، وَخَيْلُهُمْ جَيدَةٌ، وَمَا شَاكَلَهُ، يَقْصِدُ بِذَلِكَ خِذْلَان الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ: التَّخَلُّفُ عَنِ النُّصْرَةِ وَتَرْكِ الإِعَانَةِ، يُقَالُ لِلظَّبْىِ إِذَا تخَلَّفَ عَنِ الْقَطِيعِ: خَذَلَ.
وَيُقَالُ: خَذَلَتِ الْوَحْشِيَّةُ: إِذَا أقَامَتْ عَلَى وَلَدِهَا وتَخَلَّفَتْ، قَالَ طَرَفَةُ (¬37):
خَذُولٌ تُرَاعِى رَبْرَبًا بِخَمِيلَةٍ ... . . . . . . . . . . . . .
قَوْله: {مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا} (¬38) أَيْ: فَسَادًا، وَقَدْ خَبَلَهُ وخَبَّلَهُ وَاخْتَبَلَهُ: إِذَا أَفْسَدَ عَقْلَهُ أَوْ عُضْوَهُ. {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ} (38) أَيْ: أَسْرَعُوا فِى
¬__________
(¬33) سورة البقرة آية 250، وآل عمران آية 147.
(¬34) العجاح. ديوانه 34 وقبله: في الْغَمَراتِ بعْدَ مَنْ فَرَّ وَفَرْ.
(¬35) ما: ساقط من خ وع.
(¬36) في المهذب 2/ 230: وإذا أراد الخروج عَرَض الجيش، ولا يأذن لمخذل ولا لمن يعاون الكفار بالمكاتبة.
(¬37) ديوانه 12، وعجزه:
. . . . . . . . . . . . . ... تناوَلُ أَطْرافَ البَريرِ وَترْتدِى
وذكره في حاشية خ وقال: الخذول: التي قد تخلفت من أصحابها، والربرب: القطيع من البقر والظباء وغير ذلك والخميلة: الأرض السهلة. . . والبرير: ثمر الأراك. من شرح السموط.
(¬38) سورة التوبة آية 47.
الصفحة 273