كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

السَّيْرِ، يُقَالُ: وَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ، وَأَوْضَعَهُ رَاكبُهُ: إِذَا حَمَلَهُ على العَدْوِ السَّرِيع.
وَ {خِلَالَكُمْ} بَيْنَكُمْ، [وَالْخَلَلُ] (¬39) الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ: الْخِلَالُ.
قَوْلُهُ: "بِفِيكَ الْحَجَرُ" (¬40) يُقَالُ هَذَا لِمَنْ يَتَكَلَّمُ بِغيْرِ الْحَقِّ، دُعَاءٌ عَلَى طَرِيقِ التَّكْذِيبِ.
قَوْلُهُ: "لَرَبٌّ منْ قُرَيْش" أَيْ: سَيِّدٌ، وَالرَّبُّ: السَّيِّدُ الرئيسُ، وكان يُقَالَ لِحُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ: رَبُّ مَعَدٍّ، أَيْ: سَيِّدُهَا.
قَوْلُهُ: "وَيُوَجِّهُ الطَّلاِئِعَ ومَنْ يتَجَسَّسُ" (¬41) الطَّلائِعُ: جعُ طَليعَةٍ، وَهُوَ مَنْ يُبْعَثُ أَمامَ الْجَيْش، لِيَّطلِعَ طِلْعَ الْعَدُوِّ، أَيْ: يَنْظُرَ إِلَيْهِمْ. وَالتَّجَسُّسُ - بالجيم: طَلَبُ الأَخْبارِ وَالْبَحْث عَنْهَا، وَكَذَلِكَ تَحَسُّسُ الْخَبَر بِالْحَاءِ. وَمِنهُمْ مَن يفْرُقُ بَيْنَهُما، فيقول: تحَسَّسْتُ -بالحاء: فِي الْخَيْرِ وَالشر، وَبِالجِيمِ: فِي الشَّرِّ لَا غَيْرُ، قالوا: وَالْجاسوسُ: صَاحِبُ سِرِّ الشَّرِّ وَالنَّامُوسُ: صَاحِبُ سِرِّ الْخَيْرِ. وقيلَ: بالحاء: أَن تَطْلُبَهُ لِنَفْسِكَ، وبالجيم: لِغيْرِكَ (¬42).
قَوْلُهُ: "إنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيا وَحَوَارِىِّ الزُّبَيْرُ" (¬43) قالوا (¬44): مَعْناه: أَنَّه مُخْتَص (¬45) مِنْ أَصْحابي وَمُفَضَّلٌ، مِنَ الْخُبْزِ الْحُوَّارَى، وَهُوَ: أَفْضَلُ الْخُبْزِ
¬__________
(¬39) خ، ع: الخُّلَّةُ تحريف، والمثبت من الصحاح واللسان (خلل 11/ 213).
(¬40) في المهذب 1/ 230 أن صفوان بن أمية شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شركة حرب هوازن وسمع رجلا يقول: غلبت هوازن وقتل محمد، فقال: بفيك الحجر لرب من قريش أحب إلى من رب من هوازن.
(¬41) المهذب 2/ 230.
(¬42) انظر في ذلك الغريبين 1/ 361، وتهذيب اللغة 9/ 403، 10/ 448، والنهاية 1/ 272، 384، ونوادر أبي زيد 228، واللسان (جسس 7/ 337).
(¬43) المهذب 2/ 230، وانظر الفائق 3/ 330، والنهاية 1/ 457، 458.
(¬44) ع: قيل.
(¬45) ع: مخصص.

الصفحة 274