كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ: "إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ" (¬54) بِكَسْرِ النُّونِ، أَيْ: كَتِيبَتَيْنِ أَخَذَتا الْجَانِبَيْنِ الْيَمِينَ وَالشِّمالَ مِنْ جَانِبَي الطرَّيقِ، وَيقَال: الْمجَنبة الْيمْنَى وَالْمجَنِّبَةُ الْيُسْرَى.
قَوْلُة: "عَلَى السّاقَة" أَيْ: آخِرِ (¬55) الْعَسْكَرِ، كأنهم يسوقون الذين قبلهم.
قَوْلُهُ: "حُمْرِ النَّعَمِ" (¬56) خَضَّ الْحُمْرَ دونَ غَيْرِهَا؛ لأنَّها عِندهُم خَيْرُ المالِ، وَالنَّعَم: هِى الإِبِلُ وَالأَنْعَامُ: الإبِل، وَالْبَقَر، وَالْغنَمُ، وَقَدْ تُسَمى (¬57) أَيْضًا نعَمًا، قَالَ اللهُ تعَالَى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} (¬58).
قوْلُهُ "أَغَارَ [رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ] (¬59) عَلى بَنِي الْمصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّون" (¬60) أَيْ: غَافِلُون عَلى غَيْرِ عِلْمٍ وَلَا حَذَرٍ، يقالُ: رَجلٌ غِرٌّ: إِذَا لم يُجَرِّب الأُمورَ، بِالكَسْرِ، وَفِى الْحَدِيثِ: "الْمومِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ" (¬61) وَالْغِرَّةُ: الْغفْلَةُ، وَالغارُّ: الْغافِلُ.
وَسُمِّىَ الْمصْطَلِقُ؛ لِحُسْن صَوْتِهِ، وَالصَّلْقُ: الصَّوْتُ الشَّديدُ عَنِ الْأَصْمَعِىِّ، وَفِى الْحَدِيثِ: "ليْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أَو (¬62) حَلَقَ".
¬__________
(¬54) روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة فجعل خالد بن الوليد على إحدى المجنبتين، وجعل الزبير على الأخرى وجعل أبا عبيدة على الساقة. المهذب 1/ 231.
(¬55) ع: على آخر.
(¬56) من حديثه - صلى الله عليه وسلم -: "فوالله لأن يهدى الله بهداك رجلًا واحدا خير لك من حمر النعم، المهذب 2/ 231.
(¬57) ع: سمى.
(¬58) سورة المائدة 95.
(¬59) من ع.
(¬60) المهذب 2/ 231.
(¬61) ع: وكريم: تحريف والحديث في مسند أحمد 2/ 294، وسنن أبي داود 4/ 250، وصحيح الترمذي 4/ 344.
(¬62) ع: ولا والحديث في غريب أبي عبيد 1/ 97، والفائق 9/ 302، وابن الجوزى 1/ 600، والنهاية 3/ 48.

الصفحة 276