كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ: "عَصَموا مِنّى دِماءَهُم وأَمْوَالَهُمْ" (¬63) أَيْ: مَنَعوا: وَالْعِصْمَة: الْمَنْعُ، يُقَالُ: عَصَمَهُ الطعامُ، أَيْ: مَنَعَهُ مِنَ الْجُوع {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ (¬64) مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [إِلَّا مَنْ رَحِمَ} (¬65)] أَيْ: لا مانِعَ (¬66).
قَوْلُهُ: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (¬67) {عَنْ يَدٍ} أَىْ: عَنْ قُوَّةٍ وَقَهْرٍ.
وَقِيلَ: عَنْ نِعْمَةٍ عَلَيْهِمْ بِتَرْكِ الْقَتْلِ. وقيلَ: عَنْ ذُلٍّ وَصَغارٍ. وَصَاغِرُون: أَذِلَّاءً والصَّغَارُ: الذُّلُّ.
"الْأَعْرَابُ" (¬68) مَنْ سَكَنَ الْبادِيَةَ مِنَ الْعَرَبِ.
قَوْلُهُ: "هَذِهِ أَوْبَاش قُرَيْش" (¬69) الْأَوْبَاش: الْجَماعاتُ والْأَخْلاطُ مِنْ قَبائِلَ شَتَّى، وَيُقالُ: أَوْ شابٌ بِتَقدِيمِ الشّينِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: "فَاحْصُدُوهُمْ" أَيْ: اسْتَأْصِلُوهُمْ بِالْقَتْلِ، وَأَصْلُهُ مِنْ حَصادِ الزرْعِ، وَهُوَ: قَطْعُهُ، قَالَ اللهُ تعالَى: {جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا} (¬70)
¬__________
(¬63) في المهذب 2/ 231: فإن كانوا ممن لا يجوز إقرارهم على الكفر بالجزية قاتلهم إلى أن يسلموا، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها".
(¬64) سورة هود آية 43.
(¬65) ما بين المعقوفين من ع.
(¬66) أى: لا مانع: ساقط من ع.
(¬67) سورة التوبة آية 29.
(¬68) من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فأخبرهم أنهم كأعراب المؤمنين الذين يجرى عليهم حكم الله تعالى" المهذب 2/ 232.
(¬69) روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا معشر الأنصار هذه أوباش قريش قد جمعت لكم إذا لقيتموهم غدا فاحصدوهم حصدا" المهذب 2/ 232.
(¬70) خ، ع: فجعلناهم: خطأ، وهو تداخل بين الآيتين 24 يونس وهذه الآية 15 الأنبياء.

الصفحة 277