كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قوْلُه: "فَإنْ حَضَرَ بِفَرَسٍ حَطِمٍ أَوْ ضَرَعٍ أَوْ أَعْجَفَ" (¬23) الْحَطِم: الْمُتَكَسر فِى نفْسِهِ، يُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا تهَدمَ لِطُولِ عُمُرِهِ: حَطِمٌ، وَيُقالُ: حَطِمتِ الدابَّةُ: أَيْ: أَسَنَّتْ. والضَّرَعُ -بالتَّحْريكِ: الضَّعيفُ. [وَالْأَعْجَفُ] (¬24): المهزول.
قَوْلُهُ: "لَا يُغنِي غَناء الخَيْلِ" (¬25) أَىْ: لَا يَكْفى كِفايَتَها، وَالْغَنَاءُ - بِالفَتْحِ وَالْمَدِّ: الْكِفايَةُ.
قوله: "فَإنْ (¬26) نَفَقَ أَوْ باعَهُ" نفَقَت الدابَّةُ تَنَفُقُ نُفوقًا، أَي: ماتَتْ.
قَوْلُهُ: "فَإنْ عَارَ فَرَسُهُ" أَىْ: ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ، وَأَفْلَتَ مِنْ يَدهِ، وَيُقالُ: سُمِّى العَيْرُ عَيْرًا لِتَفَلُّتِهِ، وَمِنْهُ قيلَ لِلْغلام الَّذي خَلَعَ عِذارَهُ وَذَهَبَ حَيْث شَاءَ: عَيَّارٌ، وَفَرَسٌ [عَيَّارٌ] (¬27) وَمِعْيارٌ: إِذَا كَانَ مُضَمَّرًا.
وَ "نُفُورِ الطِّحالِ" (¬28) هُوَ وَرَمُهُ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬29): إِنَّمَا هُوَ مِنْ نُفورِ الشَّيْىءِ مِنَ الشَّيْىءِ، وَهُو: تَجافِيهِ عَنْهُ وَتبَاعُدُهُ.
وَقَوْلُهُ: "لِمُخذِّلٍ" (¬30) قَدْ ذُكِرَ (¬31).
¬__________
(¬23) المهذب 2/ 245.
(¬24) خ: والعجف.
(¬25) في الفرس السابق: لا يُسْهَم له؛ لأنه لا يغنى غناء الخيل المهذب 2/ 345.
(¬26) كذا في خ وع وفي المهذب: وإن حضر دار الحرب بفرس وانقضت الحرب ولا فرس معه بأن نفق أو باعه أو أجره. . . الخ.
(¬27) من ع.
(¬28) في المهذب 2/ 245: ومن حضر الحرب ومرض، فإن كان مرضا يقدر معه في القتال كالسعال ونفور الطحال والحمى الخفيفة أسهم له.
(¬29) في غريب الحديث 3/ 247.
(¬30) ولا حق في الغنيمة لمخذل ولا لمن يرجف بالمسلمين ولا لكافر حضر بغير إذن. . المهذب 2/ 245.
(¬31) 2/ 273.
الصفحة 294