كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

الرَّوَاحِ، إِذا أَخَذْتَهُ مِنْ أَراحَ المْاشِيَةَ: إِذا آوَاهَا، فَإنَّ الْمَوْضِعَ مِنْ أَفْعَلَ مَضْمومُ الْميمِ.
وَالْحَظيرَةُ: ما يُحيطُ بِالشَّيىْءِ، وَأَصْلُهُ: الْحَظْرُ، وَهُوَ: الْمنْعُ؛ لِأَنَّها تَمْنَعُ مِنَ الدُّخولِ وَالْخُروجِ.
قَوْلُهُ: "كَمَرَافِقِ الْمَمْلوكِ" هُوَ: ما يُرْتَفَقُ (¬18) بِهِ، أَىْ: يُنْتَفَعُ بِهِ مِمّا حَوْلَهُ (¬19) وَجَوانِبَهُ، وَاحِدُها مَرْفِقٌ، بِفَتْحِ الْميمِ وَكَسْرِ الْفاءِ، وَأَمّا الْمَرْفَقُ - بِالْفَتْحِ فيهِما: فَالمَصْدَرُ مِنْ ذَلِكَ (¬20).
قَوْلُهُ: "يَعْمَلَ لَها مُسَنَّاةً" (¬21) قالَ الْجَوْهَرِىُّ (¬22): الْمُسَنّاةُ: الْعَرِمُ، وَفَسَّرَ الْعَرِمَ أَنَّهُ السِّكْرُ الَّذِى يَجْتَمِعُ فيهِ الْماءُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكونَ هُنَا: الْكُومَ (¬23)؛ إذْ قالَ فِى الْوَسِيطِ: وَيَجْمَعُ حَوَالَيْهَا (¬24) التُّرابَ.
قَوْلُهُ: "مِنَ الْبَطائِحِ" (¬25) بَطائِحُ النَّبَطِ: بَيْنَ الْعِراقَيْنِ، وَهِىَ: أَرْضٌ نَزَّةٌ، لَا يَزالُ فِيها الْماء، وَيُزْرَعُ فِيها الْأَرُزُّ. قالَ الْمُطرِّزِىُّ (*): هِىَ بَيْنَ وَاسِطَ وَالْبَصْرَةِ: ماءٌ مُسْتَنْقَعٌ لَا يُرى طَرَفاهُ مِنْ سَعَتِهِ، وَهُوَ مَغيضُ دِجْلَةَ وَالْفُراتِ، سُمِّىَ الْمَوْضِعُ بِها؛ لِانْبِطاحِ الْماءِ عَلَيْهِ.
¬__________
(¬18) ع: يرفق.
(¬19) ع: حواليه.
(¬20) انظر العين 5/ 149، ومعانى القرآن للفراء 1/ 136، ومعانى القرآن للأخفش 2/ 394، ومجاز القرآن 1/ 395 وإصلاح المنطق 121، والصحاح (رفق) وتهذيب اللغة 9/ 212.
(¬21) فى المهذب 1/ 424: وإن أراد للزراعة فأن يعمل لها مسناة ويسوق الماء إليها من نهر أو بئر.
(¬22) الصحاح (سنو).
(¬23) خ: السوم ولا معنى لها هنا، والمثبت من ع.
(¬24) ع: حولها.
(¬25) فى المهذب 1/ 424: فإن كانت الأرض من البطائح فأن يحبس عنها الماء.
(*) فى شرح المقامات لوحة 84

الصفحة 64