كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ: "مَشْرَعَةِ ماءٍ" (¬37) هِىَ الطَّريقُ إلى الْمَاءِ، وَكَذا الشَّريعَةُ، وَهِىَ (¬38) مَوْرِدُ الشّارِبَةِ. وَالشَّريعَةُ: ما شَرَعَ اللهُ تعالى لِعِبادِهِ مِنَ الدِّينِ: مَأَخوذٌ مِنْ هَذَا.
قَوْلُهُ: "النِّفْطُ وَالْمومِياءُ" (¬39) قَدْ ذُكِرَ النِّفْطُ، وَأَنَّهُ دُهْنٌ كَريهٌ (¬40) شَديدُ الْحَرَارَةِ، تُسْتَخْرَجُ مِنْهُ النّارُ، كَريهُ الرّائِحَةِ.
وَالْمومِيَاءُ: دَواءٌ لِلْجِراحاتِ وَتَجْبيرِ الْمَفاصِلِ، يُخرَجُ مِنَ الْحِجارَةِ (¬41).
قَوْلُهُ: "هَايَأَ الإِمامُ بَيْنَهُما" (¬42) جَعَلَ لِهذا نَوْبَةً وَلِهذَا نَوْبَةً، مَأَخوذٌ مِنْ هَيَّأتُ: إِذا أَصْلَحْتَ.
قَوْلُهُ: "لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلى الْآخَرِ" قالَ الْجَوْهَرِىُّ (¬43): الْمَزِيَّةُ: الْفَضيلَةُ، يُقالُ: لَهُ عَلَيْهِ مَزِيَّةٌ، وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ.
قَوْلُهُ: "يَأْخُذَانِ لِلْحاجَةِ" (¬44) الْحاجَةُ هَا هُنا: الْفَقْرُ.
قَوْلُهُ: "إِلى نَيْلِهِ" (¬45) هُوَ: مَا يُتَناوَلُ مِنْهُ بِالْيَدِ، وَيُقالُ: نَالَ يَنالُ نَيْلًا: إِذا أَصابَ خَيْرًا.
¬__________
(¬37) فى المهذب 1/ 425:كما لو وقف فى طريق ضيق أو مشرعة ماء. . . إلخ.
(¬38) ع: وهو.
(¬39) من سبق فى الموات إلى معدن ظاهر وهو الذى يوصل إلى ما فيه من غير مؤنة كالماء والنفط والمومياء والبرام والملح والكحل: كل أحق به. المهذب 1/ 425.
(¬40) كريه: ليس فى ع.
(¬41) قال الفيومى: المومياء: لفظة يونانية وهو دواء يستعمل شربا ومروخا وضمادا، المصباح (موم).
(¬42) فى المهذب 1/ 425: فإن سبق اثنان وضاق المكان وتشاحا، فإن كان يأخذان للتجارة: هايأ الإمام بينهما، فإن تشاحا فى السبق أقرع بينهما؛ لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر.
(¬43) الصحاح (مزى).
(¬44) إن كانا يأخذان للحاجة. . . يقرع بينهما. المهذب 1/ 425.
(¬45) إن سبق الى معدن باطن وهو الذى لا يوصل اليه الا بالعمل والمؤنة كمعدن الذهب والفضة والحديد والرصاص والياقوت والفيروز ج فوصل الى نيله: ملك ما أخذه. المهذب 1/ 425.