كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ: "حَمَى النَّقيعَ" (¬8) باِلنّونِ: هُوَ مَوْضِعٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلى أَمْيالٍ (¬9)، يَسْتَنْقِعُ فيهِ الْماءُ، وَأَمَّا الْبَقيعُ بِالْباءِ، فَمَقْبَرَةُ الْمدينَةِ عَلى بابِ الْبْلَدِ (¬10).
النُّجْعَةُ- بِضَمِّ النّونِ: طَلَبُ الْمَرْعَى.
قَوْلُهُ: "فَأطْرَقَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (¬11) ".
قالَ يَعْقوبُ (¬12): أَطْرَقَ الرَّجُلُ (¬13): إِذا سَكَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ. وَأَطْرَقَ، أَىْ: أَرْخَى عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ إِلى الْأَرْضِ.
قَوْلُهُ. "اضْمُمْ جَناحَكَ" (¬14) الْجَناحُ: عِبارَةٌ عَنِ الْيَدِ، أَىْ: أَمسِكْ يَدَكَ وَلَا تَمْتَدّ (¬15) إِلى ضَرَرِ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّ الْجَناحَ هُوَ يَدْ الطّائِرِ. وَقالَ الشَّيخُ أَبو حامِدٍ: أَىْ: تَوَاضَعْ لَهُمْ. وَقيلَ: مَعْناهُ: اتَّقِ الله؛ لِأَنَّ ضَمَّ الْجَناحِ: هُوَ تَقْوَى اللهِ، فَكَأَنَّهُ قالَ: اتَّق الله فِى الْمُسْلِمينَ.
قَوْلُهُ: "رَبَّ الصُّرَيْمَةِ" (¬16) هِىَ: تَصْغيرُ صِرْمَةٍ، وَهِىَ: الْقِطْعَةُ مِنَ الِإبِلِ نَحْوُ الثَّلاثين (¬17).
¬__________
(¬8) روى ابن عمر أن النبى - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع لخيل المسلمين. المهذب 1/ 427.
(¬9) يقال على عشرين فرسخا، ويقال خمسين، وانظر المغانم المطابة 415، ومعجم البلدان 1/ 305، 302، والنهاية 3/ 362.
(¬10) المغانم المطابة 61، 62، ومعجم البلدان 1/ 473.
(¬11) أتى أعرابى من أهل نجد عمر، فقال: يا أمير المؤمنين بلادنا قاتلنا عليها فى الجاهلية وأسلمنا عليها فى الإسلام، فعلام تحميها؟ فأطرق. . . المهذب 1/ 473.
(¬12) المشوف المعلم 484، والنقل عن الصحاح (طرق).
(¬13) الرجل: ساقط من ع.
(¬14) فى وصية عمر - رضي الله عنه - لمولاه هنى حين استعمله على الحمى: "أضم جناحك عن الناس، واتق دعوة المظلوم".
(¬15) ع: ولا تمددها.
(¬16) فى وصية عمر - رضي الله عنه - لهنى: "وإن رب الصريمة ورب الغنيمة إن تهلك ما شيتها فيأتيانى فيقولا: يا أمير المؤمنين، أفتاركهم أنا لا أبالك" المهذب 1/ 427.
(¬17) عن الصحاح (صرم) وقال الخطابى: قال أبو زيد: الذود من الإبل: من بين الثلاثة إلى العشرة، والصرمة: ما بين العشرة إلى الأربعين، فإذا بلغت ستين فهى الصدعة، والهجمة: أولها أربعون إلى ما زادت، وهنيدة: المائة فقط. غريب الحديث 1/ 88.

الصفحة 69