كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ: "فِى طَريقٍ مِئْتاءٍ" (¬12) أَىْ: مَسْلوكٍ، مِفْعالٌ (*) مِنَ الإِتْيانِ، قالَ شِمْرٌ: مِئْتاءُ (¬13) الطرَّيقِ، وَميداءُهُ: مَحَجَّتُهُ، وَمِنْهُ الْحَديثُ: "لَوْلا أَنَّهُ طَريقٌ مِئْتاءٌ لَحَزِنَّا عَلَيْكَ يا إِبْراهيمُ" (¬14).
"وَلا يُعْضَدُ شَجَرُها" (¬15) لا يُقْطَعُ، قَدْ ذُكِرَ (¬16).
قَوْلُهُ: "اعْرِفْ عِفاصَها وَوِكاءَها" (¬17) الْعِفاصُ: جِلْدٌ يُلْبَسُهُ رَأَسُ الْقارورَةِ، وَأَمَّا الَّذى يُدْخَلُ فِى فِيها فَهُوَ الصِّمامُ. قالَ أَبو عُبَيْدٍ (¬18): هُوَ الْوِعاءُ الَّذى تَكونُ فيهِ النَّفَقَةُ، إِنْ كانَ جِلْدًا أَوْ خِرْقَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَأَصْلُهُ: الْأوَّلُ (¬19).
الْوِكاءُ: مُفَسَّرٌ فِى الْكِتابِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ أَوْكَيْتُ: إذا شَدَدْتُ، وَفِى الْحديثِ: "لا تُوكِى فَيُوكِى الله عَلَيْكِ" (¬20).
¬__________
(¬12) سئل - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة، فقال: "ما كان منها فى طريق مئتاء فعرفها حولا" المهذب 1/ 429، وغريب الحديث 2/ 204، والفائق 1/ 21، والنهاية 1/ 22، والرواية من غير همز. قال ابن سيده: إلا أن المراد الهمز، ورواه أبو عبيد فى المصنف بغير همز "فيعالا" لأن فيعالا من أبنية المصادر وميتاء ليس مصدرا، إنما هو صفة فالصحيح فيه إذن: ما روه ثعلب وفسره. وقد همزه ثعلب وفسره بأنه الطريق العامر. انظر اللسان (أتى 14/ 14).
(*) ع: مفعول: تحريف.
(¬13) كذا هو فى خ: مهموز. وهو بغير همز فى التهذيب 14/ 353، والغريبين 1/ 13، والصحاح (أتى) وغيرها.
(¬14) غريب الحديث 2/ 204، والفائق 1/ 21، وابن الجوزى 1/ 9، والنهاية 1/ 22.
(¬15) فى حديث مكة: "لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف" المهذب 1/ 429.
(¬16) 1/ 200.
(¬17) سئل - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة، فقال: "أعرف عفاصها ووكاءها وعرفها سنة" المهذب وسنن أبى داود 2/ 135.
(¬18) فى غريب الحديث 2/ 201.
(¬19) وأصله الأول: ساقط من ع.
(¬20) المجموع المغيث 3/ 448، والنهاية 5/ 223.