كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ: "وَإِنْ وَجَدَ ضالَّةً" ضَلَّ الشَّيْىءُ، أَىْ: ضاعَ وَهَلَكَ، والضّالَّةُ: الْبَهيمَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّها تَهْلِكُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ} (¬32) أَىْ. هَلَكْنا وَذَهَبْنا، وَلا تَقَعُ الضَّالَّةُ إلّا عَلى الْحَيَوَانِ (¬33).
قَوْلُهُ: "هِىَ لَكَ أَوْ لِأخيكَ أوْ لِلذِّئْبِ" (¬34) مَعْناهُ: هِىَ لَكَ إِنْ أَخَذْتَها، أَوْ لِأخيكَ إِذا تَرَكْتَها وَأَخَذَها أَخوكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ إِذا تَرَكْتُماها، فَيَأْخُذُها الذِّئْبُ.
قوله: "وَيَسِمُها بِسِمَةِ الضّوالِّ" (¬35) السِّمَةُ: الْعَلامَةُ، وَأَصْلُها: الْوَسْمُ بِالنّارِ، أَوْ أَرادَ سِمَةً مَصْدَرَ وَسَمَ بِالنّارِ سِمَةً، وَهُوَ أَوْلَى.
قَوْلُهُ: "عَلى سُنَّةِ الالْتِقاطِ" (¬36) السُّنَّةُ: الطَّريقُ، وَكَذَلِكَ السَّنَنُ، أَىْ: عَلى طَريقِ الالْتِقاطِ وَالْعادَةِ الْمَسْلوكَةِ فيهِ.
قَوْلُهُ: "فِى بَرِّيَّةٍ" (¬37) , الْبَرِّيَّةُ: الصَّحْراءُ، وَالْجَمْعُ: الْبَرارِىُّ. وَالْبَرّيتُ: بِوَزْنِ فَعْليتٍ: الْبَرِّيَّةُ، لَمَّا سَكَنَتِ الْياءُ: صارَتِ [الْهاءُ (¬38) تَاءً] مِثْلُ عِفريتٍ وَعِفْرِيَةٍ، وَالْجَمْعُ: الْبَراريتُ (¬39).
¬__________
(¬32) سورة السجدة آية 10.
(¬33) غريب الحديث 2/ 202.
(¬34) فى حديث زيد بن خالد الجهنى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فى ضالة الغنم خذها هى. . . المهذب 1/ 431.
(¬35) فى المهذب 1/ 431: فإن كان له حمى تركها فى الحمى وأشهد عليها ويسمها بسمة الضوال لتتميز عن غيرها.
(¬36) والإمساك أولى من البيع والأكل؛ لأنه يحفظ العين على صاحبها ويجرى فيها على سنة الالتقاط. المهذب 1/ 432.
(¬37) فى صغيرة ضالة الغنم إن كانت فى برية أو بلد. انظر المهذب 1/ 432.
(¬38) خ وع: التاء هاء والمثبت من الصحاح والنقل هنا عنه.
(¬39) ع: البرارى والمثبت من خ والصحاح (برر).
الصفحة 77