كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ: "وَوَلاؤُهُ لَكَ" جَعَلَهُ مَوْلاهُ؛ لأنَّهُ (¬13) كأَنَّه أَعْتَقَهُ إذِ (¬14) الْتَقَطَهُ، فَأَنْقَذَه مِنَ الْمَوْتِ، أَوْ أَنْ يَلْتَقِطَهُ (¬15) غَيْرُهُ فَيَدَّعىَ رَقَبَتَهُ. وَقيلَ: أَمْرُ تَرْبِيَتِهِ، وَلَيْسَ مِنْ (¬16) وَلاءِ الْعِتْقِ.
قَوْلُهُ: "يَكْفُلُهُ" (¬17) أَىْ: يَعولُهُ وَيُرَبّيهِ، وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} (¬18) و [قَوْلُهُ] (¬19): {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ} (¬20).
قَوْلُهُ: "مَنْ لَهُ مُكْنَةٌ" (¬21) أَىْ: غِنًى وَمالٌ.
قَوْلُهُ: "لا يَقْدِرُ عَلى حَضانَتِهِ" (¬22) أَىْ: حَمْلِهِ وَوَضْعِهِ وَغَسْلِ خِرَقِهِ وَالْقِيامِ بِأَمْرِهِ، وَأَصْلُهُ: مِنَ الْحِضْنِ، وَهُوَ: ما دونَ الِإبْطِ إِلَى الْكَشْحِ؛ لِأَن الْحاضِنَةَ تَجعَلُ الطِّفْلَ هُنالِكَ.
قوْلُهُ: "إنَّ الْتَقَطَهُ ظاعِنٌ" أَىْ: مُسافِرٌ [وَالظَّعْنُ] (¬23): السَّفَرُ، قالَ اللهُ سُبْحانَهُ: {يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ} (¬24) يُقْرَأُ بِإِسْكانِ الْعَيْنِ وَفَتْحِها (¬25).
¬__________
(¬13) لأنه: ليس فى ع.
(¬14) ع: إذا: خطأ.
(¬15) ع: يلتقط.
(¬16) من: ساقط من ع.
(¬17) خ: قوله: "يكفله وأمر كفالته" وعبارة المهذب 1/ 435: لابد من أن يكون فى يد من يكفله. ولم يرد فى هذا الموطن "أمر كفالته".
(¬18) سورة آل عمران آية 37 على قراءة التخفيف وهى لابن كثير وأبى عمرو وابن عامر. انظر زاد المسير 1/ 378، ومعافى الفراء 1/ 208.
(¬19) ما بين المعقوفين ساقط من خ.
(¬20) سورة القصص آية 12.
(¬21) فى المهذب 1/ 435: فإن لم يكن فى بيت المال، ولم يجد من يقرضه جمع الإمام من له مكنة وعد نفسه فيهم وقسط عليهم نفقته.
(¬22) إذا التقطه عبد بغير إذن سيده لم يقر فى يده؛ لأنه لا يقدر على حضانته مع خدمة السيد. المهذب 1/ 435.
(¬23) خ: والظعون.
(¬24) سورة النحل آية 80.
(¬25) قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بفتح العين، وقرأ أبن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وخلف بإسكان العين المبسوط فى القراءات العشر 265.

الصفحة 81