كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ: "الْوَقْفُ (فِى اسْتِعْمالِ الْبَيِّنَتَيْن") (¬33) مَعْناهُ: التَّوَقُّفُ وَالانْتِظارُ إِلى أَنْ يَصْطَلِحا عَلَيْهِ، أَوْ يَقومَ لِلْحاكمِ دَليلٌ.
قَوْلُهُ: ["دَعْواهُ"]، (¬34) الدِّعْوَةُ -بِالْكَسْرِ: إدِّعاءُ النَّسَبِ.
قَوْلُهُ: "فَإنْ كانَتْ فِراشًا لِرَجُلٍ" إنَّما سُمِّيَتِ الْمَرْأةُ فِراشًا؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشْها، يُقالُ: فُلانٌ كَريمُ الْمفارِشِ: إذا كانَ يَتَزَوَّجُ كَرائِمَ النِّساءِ.
قَوْلُهُ. "عُرِضَ الْوَلُدُ عَلَى الْقافَةِ" (¬35) أَىْ: أُظْهِرَ حَتّى يَرَوْهُ، قالَ الله تَعَالَى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} (¬36) أَىْ: أبْرَزْناها وَأظْهَرْناها، لِيُشاهِدوها.
وَالْقافَةُ: جَمْعُ قائِفٍ، وَهُوَ الَّذى يَعْرِفُ الْآثارَ، يُقالُ: قُفْتُ (¬37) أَثَرَهُ: إِذا اتَّبَعْتَهُ مِثْلُ قَفَوْتُ، أَىْ: اتَّبَعْتُ، أَصْلُهُ: مِنَ الْقَفا، تَقُولُ (¬38): قَفَوْتُهُ، أَىْ: سِرْتُ أَثَرَهُ ذَكَرَهُ الْعُزَيْزِىُّ (¬39).
قَوْلُهُ: "عِلْمٌ يُتَعاطَى" (¬40) أَىْ: يُتَناوَلُ، وَالْمُعاطاةُ: الْمُناوَلَةُ (¬41)، وَأَرادَ أَنَّهُ يُتَعَلَّمُ.
¬__________
(¬33) ما بين القوسين ليس فى ع، وعبارة المهذب 1/ 436: الوقف فى استعمال البيتين أحد الآراء إن لم يثبت قدم إحداهما.
(¬34) خ: لم تقبل دعوته. وعبارة المهذب 1/ 437: لا يمكن للأب إقامة البينة على ولادته من طريق المشاهدة، فقبلت فيه دعواه. والتفسير هنا للدعوة فى عبارة خ.
(¬35) فى المهذب 1/ 437: فإن لم يكن لواحد منهما بينة عرض الولد على القافة، وهم قوم من بنى مدلج.
(¬36) سورة الكهف آية 100 وفى ع: على الكافرين خطأ.
(¬37) ع: قفيت تحريف.
(¬38) ع: يقال.
(¬39) فى تفسير غريب القرآن 155.
(¬40) ع: قوله: "ويتعاطى" وعبارة المهذب 1/ 437: إن القيافة علم يتعلم ويتعاطى.
(¬41) ع: التناول. والمثبت من خ والصحاح (عطو) والنقل عنه.
الصفحة 83