كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

وَ "بئْرُ رومه" (¬27) بغَيْر هَمْزٍ (¬28)، مُضافَةٌ إِلى امْرأَة مِنَ الْيَهودِ، باعَتْها إِلى عُثْمانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: "يَنْقَرِضُ" (¬29) انْقَرَضوا، أَى: انْقَطَعوا، مِنَ الْقَرْضِ، وَهُوَ: الْقَطْعُ. وَالْمِقْراضُ: الْجَلَمُ؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ بِهِ.
قَوْلُهُ: "مِلْكٌ مُنَجَّز" (¬30) أَىْ: مُعَجَّلٌ، مِنْ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَجَّزَ حاجَتَهُ: إِذا قَضاها وَعَجَّلَها، وَلَمْ يَتَأَنَّ بِها
قُّوْلُهُ: "إِلَّا عَلى بِرٍّ وَمَعْروفٍ" هُما: فِعْلُ الْخَيْرِ وَالِإحْسانِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ (¬31) بَرَّ والِدَهُ: إِذا رَفَقَ بِهِ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ. وَالْعُرْفُ وَالْمَعْروفُ: ضِدُّ الْنَّكْرِ وَالْمُنْكَرِ، يُقالُ: أَوْلاهُ عُرْفًا وَمَعْروفًا، وَقالَ ابْنُ عَرَفَه: الْمَعْروفُ: ما عُرِفَ مِنْ طاعَةِ اللهِ، وَالْمُنْكَرُ: ما خَرَجَ مِنْها، وَهُوَ: ما يوجِبُهُ الدِّينُ وَالْمِلَّةُ.
قَوْلُهُ: "الْقَناطِرِ" (¬32) جَمْعُ قَنْطرًةٍ [وَهِىَ] (¬33) الطَّريقُ فَوْقَ الْماءِ [وَهِىَ] الجِسْرُ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: "وَقَفْتُ، وَحَبَّسْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَسَبَّلْتُ، وَأَبَّدْتُ، وَحَرَّمْتُ" (¬34).
مَعْنَى "وَقَفْتُ" مَنَعْتُ بَيْعَهُ وَهَبَتَهُ، مِنَ الرَّجُلِ الْواقِفِ الَّذى امْتَنَعَ مِنَ الذَّهابِ وَالْمَجيىءِ، وَبَقىَ مُتَحَيِّرًا (¬35) قائِمًا.
"وَحَبَّسْت" مَأْخوذٌ مِنَ الْحَبْسِ: ضِدِّ الإِطْلاقِ.
¬__________
(¬27) وقف عثمان - رضي الله عنه - بئر رومة، وقال: دلوى فيها كدلاء المسلمين. المهذب 1/ 441.
(¬28) ذكر الفيروزآبادى فيها الهمز. المغانم المطابة 40، وانظر معجم البلدان 1/ 229، 300.
(¬29) فى المهذب 1/ 441: ولا يجوز إلا على سبيل لا ينقطع، وذلك من وجهين أحدهما: أن يقف على من لا يتقرض كالفقراء والمجاهدين وطلبة العلم. . . إلخ.
(¬30) عبارة المهذب 1/ 441: ولا يجوز الوقف على من لا يملك كالعبد والحمل؛ لأنه تمليك منجز.
(¬31) من: ساقط من ع.
(¬32) فى المهذب 1/ 441: ولا يصح الوقف إِلى على بر ومعروف كالقناطر والمساجد والفقراء والأقارب.
(¬33) خ: وهو.
(¬34) ألفاظ الوقف ستة: وقفت، وحبست. . . . المهذب 1/ 442.
(¬35) متحيرا: ساقط من ع.

الصفحة 88