كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
وَأَمّا إِخْراجُ مَنْ أَخرَجَ (¬38) بِصِفَةٍ: فَمِثْلُ أَنْ يَقولَ: وَقَفْتُ عَلى أَوْلادِى، عَلى أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ (¬39) مِنْ بَناتِى فَلا حَقَّ لَها فِيهِ (¬40)، أَوْ [عَلى] (¬41) أَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى مِنْ أَوْلادِى فَلا حَقَّ لَهُ فِيهِ.
وَأَمّا رَدُّهُ إِلَيْها بِصِفَةٍ: فَمِثْلُ أَن يَقولَ: عَلَى أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ (9) مِنْ بَناتِى فَلا حَقَّ لَها فيهِ (40)، فَإِن طُلِّقَتْ أَوْ ماتَ عَنْها زَوْجُها (¬42): عادَتْ إِلى الْوَقْفِ، فَكُلُّ ذَلِكَ جائِزٌ.
وَأَمّا الْجَمعُ: فَالْعَطْفُ بِالْواوِ، وَالتَّرْتيبُ: الْعَطْفُ بِثُمَّ (¬43).
وَالتَّأْخيرُ وَالتَّقْديمُ، أَيضًا: مِثْلُ أَنْ يَقولَ: عَلى أَوْلادِى، وَأَوْلادٍ أَولادِى، عَلَى أَنْ يُعْطى أَوْلادى مِنُهُ كَذا، فَما بَقِىَ مِنهُ (¬44) فَلِأَوْلاد أَوْلادى، أَوْ يقفُ (¬45) عَلَى الْمَسْجِدِ وَالْفُقَراءِ، عَلى أَنْ يُبْدَأَ بِالْمَسْجِدِ، وَما فَضَلَ عَلى الْفُقَراءِ.
قَوْلُهُ: "لِلسّائِل وَالْمَحْرومِ" (¬46) أَىِ: الْمَمْنوعِ الرِّزْقِ، وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ (¬47): هُوَ الْمُحارَفُ الذَّى انْحَرَفَ عَنْهُ رِزْقُهُ.
قَوْلُهُ: "لِيُولِجَنِى" أَىْ: يُدْخِلَنِى.
فِى سَبيلِ اللهِ: الْجِهادِ.
¬__________
(¬38) ع: شاء.
(¬39) ع: تزوجت.
(¬40) فيه: ساقط من ع.
(¬41) من ع.
(¬42) زوجها: ليس فى ع.
(¬43) ع: بثم أو إِلى.
(¬44) منه: ساقط من ع.
(¬45) ع: يقفه.
(¬46) فى المهذب 1/ 443: وقف الصحابة رضي الله عنهم، وكتبوا شروطهم، فكتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صدقه للسائل والمحروم، والضيف، ولذى القربى، وابن السبيل، وفى سبيل الله، وكتب على - رضي الله عنه -: وجهه بصدقته ابتغاء مرضاة الله، ليولجنى الجنة، ويصرف النار عن وجهى.
(¬47) تفسير الطبرى 26/ 201، وتفسير القرطبى 7/ 381، وزاد المسير 8/ 32.
الصفحة 90