كتاب الروضة الندية شرح الدرر البهية ط المعرفة (اسم الجزء: 2)

غير ذلك قال في المنهاج: المعدن الظاهر وهو ما يخرج بلا علاج لا يُملك بالإحياء ولا يثبت فيه اختصاص بتحجر ولا إقطاع والمعدن الباطن هو ما لا يخرج إلا بعلاج كذهب وفضة وحديد ونحاس لا يُملك بالحفر والعمل في الأظهر قال المحلي: والثاني يُملك بذلك وللسلطان إقطاعه على الملك وكذا على عدمه في الأظهر ولا يقطع إلا قدرا يتأتى في العمل عليه قال في الحجة البالغة: ولا شك أن المعدن الظاهر الذي لا يحتاج إلى كثير عمل إقطاعه لواحد من المسلمين إضرار بهم وتضييق عليهم إنتهى *
كتابة الشَّركة
"الناس شُركاء في الماء والنار والكلاء"لحديث أبي خراش عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المسلمون شركاء في ثلاثة: في الماء والكلإ والنار" أخرجه أحمد وأبو داود وقد رواه أبو نعيم في الصحابة في ترجمة أبي خراش ولم يذكر الرجل وقد سئل أبو حاتم عنه فقال: أبو خراش لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن حجر: رجاله ثقات وقد أخرج الحديث ابن ماجه عن ابن عباس وفي إسناده عبد الله بن خراش وهو متروك وقد صححه ابن السكن وأخرج ابن ماجه أيضا من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُمنع الماء والنار والكلأ " قال ابن حجر: إسناده صحيح وأخرج الخطيب من حديث عمر نحو ما في الباب وزاد "والملح" وفيه عبد الحكيم بن مسرة ورواه الطبراني بسند حسن عن زيد بن جبير عن ابن عمر وله عنده طريق أخرى وأخرجه أبو داود من حديث بهيسة عن أبيها وأخرجه ابن ماجه من حديث عائشة "أنها قالت: يارسول الله ما الشئ الذي لا يحل منعه؟ قال: "الملح والماء والنار" وإسناده ضعيف وأخرجه الطبراني عن أنس بلفظ "خصلتان لا يحل منعهما الماء والنار" وأخرجه العقيلي في الضعفاء من حديث عبد الله بن سرجس وأحاديث الباب تنتهض بمجموعها وقد خصص الحديث بما وقع من الإجماع على أن الماء المحرز في الجرار ملك قال في الحجة: يتأكد استحباب المواساة في هذه فيما كان مملوكا وما ليس بمملوك أمره ظاهر انتهى "وإذا تشاجر المستحقون للماء كان الأحق به

الصفحة 138