كتاب الروضة الندية شرح الدرر البهية ط المعرفة (اسم الجزء: 2)

على ضمان التالف1 "ولا يجوز منع الماعون كالدلو والقدر"لحديث ابن مسعود قال: "كنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عارية الدلو والقدر "أخرجه أبو داود وحسنه المنذري وروي عن ابن مسعود وابن عباس أنهما فسرا قوله تعالي: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} أنه متاع البيت الذي يتعاطاه الناس بينهم من الفأس والدلو والحبل والقدر وما أشبه ذلك وعن عائشة الماعون الماء والنار والملح وقيل الماعون الزكاة "وإطراق الفحل وحلب المواشي لمن يحتاج ذلك والحمل عليها في سبيل الله"لما أخرجه مسلم وغيره من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه ذات الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن بقرنها قلنا يار سول الله: وما حقها؟ قال: إطراق فحلها وإعارها دلوها ومنحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله" والمراد بإطراق فحلها عاريته من يحتاج أن يطرق به على ماشيته والمراد بمنحتها أن يعطي المحتاج لينتفع بجلبها ثم يردها وأما الحمل عليها في سبيل الله فإذا طلب ذلك من لا ماشية له من صاحب المواشي اليت فها زيادة على حاجته
__________
1 بل الظاهر من الحديث ومن باقي الحاديث أن على المستعير أن يؤدي ما استعاره وأنه ضامن إلى ان أذمته بالأداء لأنه جعل الغاية لأداء ما زعمه الشارح أن على اليد حفظ ما أخذت لا دليل عليه
كتاب الغصب
"يأثم الغاصب"لأنه أكل مال غيره بالباطل أو استولى عليه عدوانا وقد قال الله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "لا يحل مال امريء مسلم إلا بطيبة من نفسه" أخرجه الدارقطني من طرق عن أنس مرفوعا وفي أسانيدها ضعف وأخرجه أحمد والدارقطني من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو متكلم عليه وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس وأخرجه الدارقطني عنه من طريق أخرى

الصفحة 149