كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

تنبيه: الغالب على "رب" المكفوفة بـ"ما" أن تدخل على فعل ماضٍ، كقوله "من المديد":
574-
ربما أوفيت في علم ... "ترفعن ثوبي شمالات"
وقد تدخل على مضارع نزل منزلته لتحقق وقوعه، نحو: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} 1، وندر دخولها على الجملة الاسمية، كقوله:
ربما الجاملُ المؤبل فيهم2
حتى قال الفارسي: يجب أن تقدر "ما" اسمًا مجرورًا بمعنى شيء، و"الجامل" خبرًا لضمير محذوف، والجملة صفة "ما"، أي: رب شيء هو الجامل المؤبل.
__________
= الإعراب: "وننصر": الواو بحسب ما قبلها، "ننصر": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "نحن". "مولانا": مفعول به منصوب، وهو مضاف و"نا": ضمير في محل جر بالإضافة. "ونعلم": الواو حرف عطف، "نعلم": معطوف على "ننصر" وتعرف إعرابها. "أنه": حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير في محل نصب اسم "أن". والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها سدت مسد مفعولي "تعلم". "كما": الكاف حرف جر، "ما": زائدة. "الناس": اسم مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر "أن". "مجروم": خبر ثان لـ"أن" مرفوع. "عليه": جار ومجرور متعلقان بـ"مجروم" على أنه نائب فاعل له. "وجارم": الواو حرف عطف، "جارم" معطوف على مجروم.
وجملة: "ننصر" بحسب ما قبلها. وجملة: "تعلم أنه" معطوفة على الجملة السابقة.
الشاهد فيه قوله: "كما الناس" حيث اتصلت "ما" بالكاف دون أن تكفها عن الجر.
1 الحجر: 2.
2 تقدم بالرقم 570.
574- التخريج: البيت لجذيمة الأبرش في الأزهية ص94؛ 265؛ والأغاني 15/ 257؛ وخزانة الأدب 11/ 404؛ والدرر 4/ 204؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 281؛ وشرح التصريح 2/ 22؛ وشرح شواهد الإيضاح ص219؛ وشرح شواهد المغني ص393؛ والكتاب 3/ 518؛ ولسان العرب 3/ 32 "شيخ"، 11/ 366 "شمل"؛ والمقاصد النحوية 3/ 344، 4/ 328؛ ونوادر أبي زيد ص210؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص293؛ 366، 368؛ والدرر 5/ 162؛ ورصف المباني ص335؛ وشرح التصريح 2/ 206؛ وشرح المفصل 9/ 40؛ وكتاب اللامات ص111؛ ومغني اللبيب ص135؛ 137، 309؛ والمقتضب 3/ 15؛ والقرب 2/ 74؛ وهمع الهوامع 2/ 38، 78.
شرح المفردات: أوفى: أشرف أو نزل. العلم: الجبل. الشمالات: ج الشمال، وهي ربح الشمال. =

الصفحة 107