وقوله: "من الوافر":
578-
فخور قد لهوت بهن عين ... "نواعم في المروط وفي الرياط"
"وبعد الواو شاع ذا العمل"، بكثرة، كقوله "من الطويل":
579-
وليلٍ كموج البحر أرخى سدوله ... "عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي"
__________
= وجملة "فمثلك حبلى" استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "قد طرقت" في محل رفع خبر المبتدأ "مثلك". وجملة "فألهيتها" معطوفة على "طرقت" في محل رفع.
والشاهد فيه قوله: "فمثلك" حيث حذف حرف الجر "رب" وبقي عمله، وهذا على رواية الجر، وعلى رواية نصب "فمثلك" لا شاهد فيه. وحذف "رب" بعد الفاء قليل بل نادر، ومنه هذا البيت الشاهد.
578- التخريج: البيت للمتنخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين 1268؛ وشرح شواهد الإيضاح ص385؛ وشرح عمدة الحافظ ص273؛ وللهذلي في الجني الداني ص75؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص761؛ وشرح المفصل 2/ 118، 8/ 53.
اللغة: الحور: جمع حوراء وهي التي اشتد بياض عينها وسوادهما. العين: جمع عيناء وهي الواسعة العينين.
المعنى: لقد قضيت وقتًا حلوًا ألهو فيه بصحبة جميلات العيون.
الإعراب: "فحور": "الفاء": بحسب ما قبلها، "حور": اسم مجرور لفظًا بـ"رب" المحذوفة مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ. "قد": حرف تحقيق. "لهوت": فعل ماضٍ مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل. "بهن": جار ومجرور متعلقان بـ"لهوت". "عين": صفة لـ"حور" مجرورة مثلها. "نواعم": صفة لـ"حور" مجرورة مثلها. "في المروط": جار ومجرور متعلقان بنواعم. "وفي الرباط": حرف عطف وجار ومجرور كسابقيهما.
وجملة "قد لهوت": في محل جر صفة لـ"حور".
والشاهد فيه قوله: "فحور": حيث جر "حور" بـ"رب" المحذوفة بعد الفاء.
579- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص18؛ وخزانة الأدب 2/ 326، 3/ 371؛ وشرح شواهد المغني 2/ 574، 782؛ وشرح عمدة الحافظ ص272؛ والمقاصد النحوية 3/ 338؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 75.
اللغة والمعنى: السدول: الستر. ليبتلي: ليمتحن ويختبر.
يقول: رب ليل يحاكي موج البحر قد أرخى ستور ظلامه علي ليختبر شجاعتي وصبري على نوائب الدهر وأحزانه.
الإعراب: وليل: الواو: واو رب، حرف جر شبيه بالزائد، ليل: اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ. كموج: جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة لـ"ليل"، وهو مضاف. البحر: مضاف إليه مجرور. أرخى: فعل ماضٍ، والفاعل: هو. سدوله: مفعول به منصوب، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محل جر =