كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

تنبيهان: الأول: قد يجر بها محذوفة بدون هذه الأحرف، كقوله "من الخفيف":
580-
رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله
وهو نادر. وقال في التسهيل: تجر "رب" محذوفة: بعد الفاء كثيرًا، وبعد الواو أكثر، وبعد "بل" قليلًا، ومع التجرد أقل. ومراده بالكثرة مع الفاء الكثرة النسبية، أي: كثير بالنسبة إلى "بل".
الثاني: قال في التسهيل: وليس الجر بالفاء و"بل"، باتفاق، وحكى ابن عصفور أيضًا الاتفاق، لكن في الارتشاف: وزعم بعض النحويين أن الجر هو بالفاء و"بل"؛ لنيابتهما مناب "رب"، وأما الواو فذهب الكوفيون والمبرد إلى أن الجر بها، والصحيح أن الجر بـ"رب" المضمرة، وهو مذهب البصريين.
__________
= بالإضافة. علي: جار ومجرور متعلقان بـ"أرخى". بأنواع: جار ومجرور متعلقان بـ"أرخى"، وهو مضاف. الهموم: مضاف إليه مجرور. ليبتلي: اللام: للتعليل، يبتلي: فعل مضارع منصوب بـ"أن مضمرة"، وسكن للضرورة الشعرية، والفاعل: هو. والمصدر المؤول من "أن يبتلي" في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بـ"أرخى".
وجملة "ليل كموج البحر" الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة "أرخى سدوله" الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ.
والشاهد فيه قوله: "وليل"، حيث حذفت منه "رب"، وبقي عملها بعد الواو.
580- التخريج: البيت لجميل بثينة في ديوانه ص189؛ والأغاني 8/ 94؛ وأمالي الفالي 1/ 246؛ وخزانة الأدب 10/ 20؛ والدرر 4/ 48، 199؛ وسمط اللآلي ص557؛ وشرح التصريح 2/ 23؛ وشرح شواهد المغني 1/ 395، 403، ولسان العرب 11/ 120 "جلل"؛ ومغني اللبيب ص121؛ والمقاصد النحوية 3/ 339؛ وبلا نسبة في الإنصاف 1/ 387؛ والجني الداني ص454، 455؛ والخصائص 1/ 385، 3/ 150؛ ورصف المباني ص156، 191، 254، 528؛ وسر صناعة الإعراب ص1/ 133؛ وشرح ابن عقيل ص373؛ وشرح عمدة الحافظ ص274؛ وشرح المفصل 3/ 28، 79، 8/ 52؛ ومغني اللبيب ص136؛ وهمع الهوامع 2/ 37.
شرح المفردات: الرسم: بقية الدار أو غيرها بعد رحيل أهلها. الطلل: ما شخص من آثار الدار كالوتد والأثافي. أقضي أموت. الجلل: الخطب العظيم.
المعنى: يقول: رب آثار دار غادرها أهلها، وقفت أتأمل أطلالها فكدت مما أصابها من بلاء أموت حزنًا عليها.
الإعراب: "رسم": اسم مجرور لفظًا بـ"رب" المحذوفة مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ، وهو مضاف "دار": مضاف إليه مجرور "وقفت": فعل ماضٍ، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل. "في طلله": جار =

الصفحة 111