كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

إضافة الأعداد إلى المعدودات والمقادير إلى المقدرات، وقد اتفقا -فيما إذا أضيف عدد إلى عدد، نحو: "ثلاثمائة" على أنها بمعنى "من". ا. هـ.
"واخصص أولا" من المتضايقين "أو أعطه التعريف بالذي تلا" يعني أن المضاف يتخصص بالثاني إن كان نكرة، نحو: "غلام رجل"، ويتعرف به إن كان معرفة، نحو: "علام زيد".
388-
وإن يشابه المضاف "يفعل" ... وصفًا، فعن تنكيره لا يعزل
389-
كرب راجينا عظيم الأمل ... مروع القلب قليل الحيل
390-
وذي الإضافة اسمها لفظية ... وتلك محضة ومعنوية
"وإن يشابه المضاف يفعل" أي: الفعل المضارع، بأن يكون "وصفًا" بمعنى الحال أو الاستقبال: اسم فاعل، أو اسم مفعول، أو صفة مشبهة "فعن تنكير لا يعزل" بالإضافة؛ لأنه في قوة المنفصل "كرب راجينا عظيم الأمل مروع القلب قليل الحيل"، فـ"راجي": اسم فاعل، و"مروع": اسم مفعول، و"عظيم" و"قليل": صفتان مشبهتان، وكل منها مضاف إلى معرفة، ومع ذلك فهو باق على تنكيره؛ بدليل دخول "رب"، ومثله قوله "من البسيط":
592-
يا رب غابطنا لو كان يطلبكم ... لاقى مباعدة منكم وحرمانا
__________
592- التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص163؛ والدرر 5/ 9؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 457؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 540؛ وشرح التصريح 2/ 28؛ وشرح شواهد المغني 2/ 712، 880؛ والكتاب 1/ 427؛ ولسان العرب 7/ 174 "عرض"؛ ومغني اللبيب 1/ 511؛ والمقاصد النحوية 3/ 364؛ والمقتضب 4/ 150؛ وهمع الهوامع 3/ 47؛ وبلا نسبة في المقتضب 3/ 227، 4/ 289.
شرح المفردات: الغابط: هو من يتمنى مثل ما عند غيره لنفسه، وقيل: المسرور.
المعنى: يقول: إن من يغبطنا لا يعلم ما في محبتنا لكم وتعلقنا بكم من العذاب واللوعة، ولو طلبكم للاقى ما لقيناه من عذاب وحرمان.
الإعراب: "يا": حرف تنبيه. "رب": حرف جر شبيه بالزائد. "غابطنا": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ، وهو مضاف، و"نا": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. "لو": حرف شرط غير جازم. "كان": فعل ماضٍ ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره "هو". "يطلبكم": فعل مضارع مرفوع، و"كم": ضمير في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو". "لاقى": فعل ماضٍ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو". "مباعدة": مفعول به منصوب، "منكم": جار =

الصفحة 124