كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

393-
وكونها في الوصف كاف، إن وقع ... مثنى أو جميعًا سبيله اتبع.
أي: وكون "أل"، أي: وجودها، في الوصف المضاف كاف في اغتفاره وقوعه مثنى أو جمعًا اتبع سبيل المثنى، وهو جمع المذكر السالم، كقوله "من البسيط":
602-
إن يغنيا عني المستوطنا عدن ... فإنني لست يومًا عنهما بغني
وقوله "من الكامل":
603-
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... "والناذرين إذا لم ألقهما دمي"
__________
= رفع خبر المبتدأ "الود". وجملة "وإن لم أرج" في محل نصب حال.
الشاهد فيه قوله: "المستحقة صفوة" حيث أضاف الاسم المقترن بـ"أل" المستحقة لكونه وصفًا مع كون المضاف إليه مضافًا إلى ضمير يعود إلى ما فيه "أل" وهو "الود".
602- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 5/ 11؛ وشرح التصريح 2/ 29؛ والمقاصد النحوية 3/ 393؛ وهمع الهوامع 2/ 48.
شرح المفردات: يعني: يكتفي. الغني: المستغني.
المعنى: يقول: إذا كان الشخصان اللذان سكنا عدنًا قد استغنيا عني ولم يعودا بحاجة إلى معونتي، فإنني لست مستغنيًا عنهما أبدًا.
الإعراب: "إن": حرف شرط جازم. "يغنيا": فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والألف ضمير في محل رفع فاعل. "عني": جار ومجرور متعلقان بـ"يغنيا". "المستوطنا": بدل من الألف في "يغنيا" مرفوع بالألف لأنه مثنى، وهو مضاف. "عدن": مضاف إليه مجرور. "فإنني": الفاء رابطة جواب الشرط، "إن": حرف مشبه بالفعل، والنون للوقاية، والياء ضمير في محل نصب اسم "إن". "لست": فعل ماضٍ ناقص، والتاء ضمير في محل رفع اسم "ليس". "يومًا": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"غني". "عنهما": جار ومجرور متعلقان بـ"غني". "يغني": الباء حرف جر زائد، "غني": اسم مجرور لفظًا منصوب محلًّا على أنه خبر "ليس".
وجملة: "إن يغنيا" الشرطية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "فإنني ... بغني" في محل جزم جواب الشرط. وجملة: "لست بغني" في محل رفع خبر "إن".
الشاهد فيه قوله: "المستوطنا عدن" حيث أضاف الاسم المقترن بـ"أل" إلى اسم ليس مقترنًا بها، وهو: "عدن"؛ وسوغ ذلك كون المضاف وصفًا دالًّا على المثنى.
603- التخريج: البيت لعنترة في ديوانه ص222؛ والأغاني 9/ 212؛ وشرح التصريح 2/ 69؛ والشعر والشعراء 1/ 259؛ والمقاصد النحوية 3/ 551.
شرح المفردات: الشاتمي عرضي: اللذين يشتمان عرضي، والعرض: الحسب، أو الشرف الذي =

الصفحة 133