كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

حرف خطاب لا موضع له من الإعراب مثلها في "ذلك". ورد عليه بقولهم: "لبيه"، و"لبي يدي مسور"، ويحذفهم النون لأجلها ولم يحذفوها في "ذانك"، وبأنها لا تلحق الأسماء التي لا تشبه الحرف. ا. هـ.
النوع الثاني من الملازم للإضافة -وهو ما يختص بالجمل- على قسمين: ما يختص بنوع من الجمل، وسيأتي، وما لا يختص، وإليه الإشارة بقوله:
399-
وألزموا إضافة إلى الجمل ... "حيث" و"إذ" وإن ينون يحتمل
400-
إفراد إذ، وما كإذ معنى كإذ ... أضف جوازًا نخو "حين جا نبذ"
"وألزموا إضافة إلى الجمل حيث وإذ" فشمل إطلاقه الجمل الجملة الاسمية والفعلية؛ فالاسمية نحو: "جلست حيث زيد جالس"، {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} 1، والفعلية نحو: "جلستُ حيث جلستَ"، و"اجلسْ حيث أجلسُ"، {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} 2 {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} 3، ومعنى هذا المضارع المضي حينئذ، وأما نحو قوله "من الرجز":
617-
أما ترى حيث سهيل طالعًا ... "نجما يضيء كالشهاب ساطعًا"
__________
1 الأنفال: 26.
2 الأعراف: 86.
3 الأنفال: 30.
617- التخريج: الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 7/ 3؛ والدرر 2/ 124؛ وشرح شواهد المغني 1/ 360؛ وشرح المفصل 4/ 90؛ وشرح ابن عقيل ص385؛ ومغني اللبيب 1/ 133؛ والمقاصد النحوية 3/ 384؛ وهمع الهوامع 1/ 212.
اللغة والمعنى: سهيل: نجم. الشهاب: شعلة نار ساطعة.
الإعراب: أما: حرف استفتاح. ترى: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنت. حيث: ظرف مبني على الضم في محل نصب، متعلق بـ"ترى"، وهو مضاف. سهيل: مضاف إليه مجرور. طالعًا: حال منصوب. نجمًا: اسم منصوب على المدح تقديره: "امدح". يضيء: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: هو. كالشهاب: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في قوله "يضيء" أو متعلق بـ"يضيء". لامعًا: حال ثان منصوب.
وجملة "أما ترى" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة "يضيء" الفعلية في محل نصب نعت "نجمًا".
والشاهد فيه قوله: "حيث سهيل" فقد أضاف الظرف "حيث" إلى مفرد، وهذا نادر.

الصفحة 146