أو ظرفه، كقوله عليه الصلاة والسلام: "هل أنتم تاركو لي صاحبي"، وقوله "من الطويل":
659-
"فرشني بخير لا أكونن ومدحتي" ... كناحت يومًا صخرةٍ بعسيل
وقد شمل كلامه في البيت جميع ذلك.
الثالثة: أن يكون الفاصل القسم، وقد أشار إليه بقوله: "ولم يعب فصل يمين" نحو: "هذا غلامُ واللهِ زيدٍ"، حكى ذلك الكسائي، وحكى أبو عبيدة: "إن الشاة لتجتر فتسمع صوتَ واللهِ ربِّها".
تنبيه: زاد في الكافية الفصل بـ"إما" كقوله "من الطويل":
660-
هما خطتا إما إسارٍ ومنةٍ ... وإما دمٍ والقتل بالحر أجدر
ا. هـ.
__________
= الشاهد: قوله: "مانع فضله المحتاج" حيث نصب "فضله" على المفعولية من اسم الفاعل "مانع" والفعل "منع" يتعدى إلى مفعولين، وقد أضاف الشاعر "مانع" إلى مفعوله الأول "المحتاج" وفصل بينهما بالمفعول الثاني "فضله".
659- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 5/ 43؛ وشرح التصريح 2/ 58؛ وشرح عمدة الحافظ ص328؛ ولسان العرب 11/ 447 "عسل"؛ والمقاصد النحوية 3/ 481؛ وهمع الهوامع 2/ 52.
شرح المفردات: راش السهم. ألصق عليه الريش. العسيل: مكنسة العطار.
المعنى: يقول: أجزني على مدحي إياك، ولا تجعلني كمن ينحت صخرة بمكنسة العطار التي يجمع بها طيبه. أي: لا تردني خائبًا.
الإعراب: "فرشني": الفاء بحسب ما قبلها، "رشني": فعل أمر مبني، والنون للوقاية، والياء ضمير في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنت". "بخير": جار ومجرور متعلقان بـ"رشني". "لا: حرف نفي. "أكونن": فعل مضارع ناقص، والنون للتوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره: "أنا". "ومدحتي": الواو للمعية، "مدحتي": مفعول معه منصوب، وهو مضاف، والياء ضمير في محل جر بالإضافة. "كناحت": جار ومجرور متعلقان بخبر "أكون" المحذوف. "يومًا": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"ناحت". "صخرة": مضاف إليه مجرور. "بعسيل": جار ومجرور متعلقان بـ"ناحت".
وجملة: "رشني" بحسب ما قبلها. وجملة: "لا أكونن" جواب الطلب لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "كناحت يومًا صخرة" حيث فصل الظرف "يومًا" بين اسم الفاعل "ناحت" المضاف وبين مفعوله "صخرة" المضاف إليه.
660- التخريج: البيت لتأبط شرًّا في ديوانه ص89؛ وجواهر الأدب ص154؛ وخزانة الأدب =